فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقرئ: بضم الحاء وفتحها مع سكون الجيم أيضًا [1] ، وهي لغات بمعنىً، ومعناه الحرام، قال الجوهري: والكسر أفصح [2] .
وقرئ أيضًا: (حِرجٌ) بكسر الحاء وتقديم الراء على الجيم [3] ، وفيه وجهان:
أحدهما: أنه بمعنى حِجْر، فقلب، كجَبَذَ وجَذَبَ.
والثاني: بمعنى التضييق، فلا قلب على هذا، وأصله: حَرِجٌ بفتح الحاء وكسر الراء، فخفف ونقل، فاعرفه فإن فيه أدنى غموض.
وقوله: {لَا يَطْعَمُهَا} خبر بعد خبر.
وقوله: {إِلَّا مَنْ نَشَاءُ} (من) فاعل {يَطْعَمُهَا} ، و {بِزَعْمِهِمْ} متعلق بـ {قَالُوا} .
وقوله: {وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا} عطف على ما قبله، وكذا {وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا} .
قيل: وكانوا إذا عَيَّنُوا أشياء من حرثهم وأنعامهم لآلهتهم قالوا: لا يطعمها إلّا من نشاء، يعنون خَدَمَ الأوثان، والرجالَ دون النساء [4] . {وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا} وهي البحائر، والسوائب، والحوامي [5] .
(1) أما (حُجْر) بضم الحاء، فقد نسبوها إلى الحسن، وقتادة، والأعرج. انظر جامع البيان 8/ 45، وإعراب النحاس 1/ 583، والكشاف 2/ 43، والمحرر الوجيز 6/ 159. وأما (حَجْر) بفتح الحاء، فلم تُذْكر في المصادر السابقة، ونص الجوهري (حجر) على أنها قراءة. ونسبها القرطبي 7/ 94. وعنه أبو حيان 4/ 231 إلى الحسن، وقتادة.
(2) الصحاح (حجر) .
(3) شاذة نسبت إلى أُبي بن كعب، وابن مسعود، وابن عباس، وابن الزبير، والأعمش، وعمرو بن دينار - رضي الله عنهم - ورحمهم جميعًا. انظر المحتسب 1/ 231 وغيره من المصادر السابقة.
(4) كذا في الكشاف 2/ 43. وانظر معاني النحاس 2/ 496، والنكت والعيون 2/ 175.
(5) تقدم شرح معاني هذه الكلمات عند إعراب الآية (103) من المائدة.