فهرس الكتاب

الصفحة 1399 من 3913

وقرئ أيضًا: (الجُمَل) بضم الجيم وفتح الميم مخففة [1] ، واختلف فيهما فقيل: كلاهما الحبل الغليظ من القِنَّب، وقيل: القَلْس الغليظ، والقَلْسُ: حبل ضخم من ليف أو خُوص من قُلُوس السُّفُن. وقيل: الحبل الذي يُصعد به إلى النخل، وقيل: الحبال المجموعة، وكله قريب بعضه من بعض [2] .

والوجه: قراءة الجماعة، لأن سم الخياط مَثَلٌ في ضيق المسلك، يقال: أضيق من خَرْتِ الإِبرة [3] .

والمعنى: لا يدخلون الجنة حتى يكون ما لا يكون البتة من ولوج هذا الحيوان الذي لا يلج إلَّا في باب واسع في ثقب الإِبرة.

وقرئ: (في سمّ الخياط) بالحركات الثلاث، وهي لغات [4] .

وقوله: {وَكَذَلِكَ نَجْزِي} الكاف في موضع نصب على أنه نعت لمصدر محذوف، أي: ومثل ذلك الجزاء الفظيع نجزي المجرمين، أي: جزاء مثل ما وصفنا.

{لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (41) } :

قوله عز وجل: {لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ} أي: فراش. {وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ} : أي أغشية، واحدها: غاشيةٌ، أي: غاشية فوق غاشية من أنواع العذاب، والأصل: غواشيُ، استثقلت الضمة على الياء فحذفت، وحذفت منه

(1) نسبت أيضًا إلى ابن عباس - رضي الله عنهما -، وسعيد بن جبير بخلاف، وعبد الكريم، وحنظلة، ومجاهد بخلاف كذا في المحتسب 1/ 249، والمصادر السابقة.

(2) أخرج هذه الأقوال الطبري 8/ 180 - 181. والنحاس في معانيه 3/ 35 - 36.

(3) انظر هذا المثل في جمهرة العسكري 2/ 8. والمستقصى 1/ 220.

(4) الجمهور على فتح السين. وقرأ ابن سيرين بضمها. انظر معاني النحاس 3/ 36. والمحرر الوجيز 7/ 60 ونسبها ابن الجوزي 3/ 198 إلى ابن مسعود - رضي الله عنه -، وأبي رزين، وقتادة، وابن محيصن، وطلحة بن مصرف. وقرأ بالكسر: أبو حيوة، وأبو عمران الجوني، وأبو نهيك، والأصمعي عن نافع. انظر المحرر والزاد في الموضعين السابقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت