امرأة طالق وحائض، أي: ذات طلاق وحيض [1] .
أو على تأويل حذف موصوف، أي: شيء قريب [2] .
وقيل: هو فعيل بمعنى مفعول، ككفٍ خضيب، ولحية دهين [3] .
وقيل: لكونه بزنة المصدر الذي هو النقيض والضغيب، والضغيب: صوت الأرنب [4] .
أبو عبيدة: إنما ذُكِّر على تذكير المكان، أي: إن مكان رحمة الله قريب [5] .
{وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [الأعراف: 57] :
قوله - عز وجل: (وهو الذي يُرسل الرياحَ نُشُرًا) قرئ: (نُشُرًا) بضم النون والشين [6] ، على أنَّه جمع نشور، وفيه وجهان:
أحدهما: بمعنى فاعل؛ لأنها تنشر السحاب وتستدره، من قولهم: نَشَرَ المتاع وغيره يَنْشُرُهُ نَشْرًا، إذا بسطه وفرقه.
والثاني: بمعنى مفعول [كالركوب بمعنى المركوب، كأنها منشورة، فنشرت بعد الطي؛ لأنها بانقطاعها كالمطوية] [7] أو منشورة بمعنى مُحْياة، كأن
(1) ذكره النحاس 1/ 619. ومكي 1/ 321.
(2) ذكره الزمخشري 2/ 66.
(3) انظر معاني الأخفش 1/ 327. والكشاف 2/ 66. والمحرر الوجيز 7/ 80. والتبيان 1/ 575.
(4) هذا القول للزمخشري 2/ 66.
(5) انظر مجاز أبي عبيدة 1/ 216 - 217. وحكاه عنه النحاس 1/ 618. ومكي 1/ 320. وكان في الأصل (أبو عبيد) .
(6) قراءة صحيحة، قرأ بها ابن كثير، والمدنيان، والبصريان. انظر السبعة/ 283/. والحجة 4/ 31 - 32. والمبسوط/ 209/. والتذكرة 2/ 342.
(7) العبارة في الأصل فيها تقديم وتأخير، وأَثبتُّ ما في (ط) .