فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 3913

و {غِشَاوَةٌ} مرتفعة بالابتداء، والظرف خبره، أو بالظرف على مذهب أبي الحسن [1] ، فلا ضمير على هذا في الظرف، لأن فعلًا واحدًا لا يرتفع به فاعلان من غير العاطف.

وقرئ: (غشاوةً) بالنصب [2] حملًا على المعنى، أي: وجعل على أبصارهم غشاوةً. يعضده: {وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً} [3] ، ومثله في الحَمْل على المعنى قولُ الشاعر:

40 -يا ليتَ زوجَكِ قَد غَدا ... مُتَقلِّدًا سَيفًا وَرُمحَا [4]

أي: وحاملًا رمحًا. وقال آخر:

41 -عَلَفْتُها تِبْنًا وماءً باردًا [5]

(1) انظر مذهب أبي الحسن هذا في المسألة السادسة من الإنصاف 1/ 51 حيث نسبه إلى المبرد من البصريين. لذلك جرى أبو علي في الحجة 1/ 309، وابن غلبون في التذكرة 2/ 248، على ذكر الوجهين، بل كلاهما قدم رفعه بالظرف، وهذا مذهب الفراء 1/ 13 لم يذكر غيره.

(2) رواها المفضل الضبي عن عاصم بن أبي النجود، انظر معاني الفراء 1/ 13 وكتاب السبعة 140 - 141 والحجة 1/ 291، وإعراب النحاس 1/ 136، والتذكرة 2/ 248، ومشكل مكي 1/ 20، والمحرر الوجيز 1/ 109، وزاد المسير 1/ 28.

(3) سورة الجاثية، الآية: 23.

(4) ينسب إلى عبد اللَّه بن الربَعْرَى - رضي الله عنه - فقد أسلم بعد، وهو من شواهد مجاز القرآن 2/ 68، ومعاني الأخفش 1/ 277، وتأويل مشكل القرآن / 214/، والمقتضب 2/ 51، والكامل 1/ 432، والمنتخب لكراع 2/ 653، وجامع البيان 1/ 114، ومعاني الزجاج 1/ 84، وإعراب النحاس 2/ 68، والحجة 1/ 311، وإيضاح الشعر/ 571/، والخصائص 2/ 431، وشرح المرزوقي 3/ 1147، وفقه اللغة/ 296/، والمخصص 4/ 136، والمقتصد 1/ 662، والإنصاف 2/ 612، والمحرر الوجيز 1/ 109، وفي بعض رواياته: يا ليت بعلك. ويا ليت شيخك.

(5) أنشده الفراء 1/ 14 لبعض بني أسد يصف فرسه، وشطره الثاني عنده:

حتى شَتَتْ هَمَّالةً عيناها

وانظره في تأويل مشكل القرآن/ 213/، والمنتخب لكراع 2/ 653، وجامع البيان 1/ 114، وإيضاح الشعر/ 573/، والحجة 1/ 312، و 4/ 288، والخصائص 2/ 431، والصحاح (علف) ، والإنصاف 2/ 613. وانظر خزانة البغدادي 3/ 139 - 140. فقد ذكر أن بعضهم جعل الشاهد عجزًا وأورد له صدرًا، ومعنى شتت: أقامت شتاءً. وهملت العين: إذا صبت دمعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت