فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 3913

أي: وسقيتها ماء باردًا.

فإن قلتَ: هل يجوز أن ينتصب بـ (ختم) ؟ قلت: لا، لأنه غير نافذ بنفسه.

والغشاوة، والغطاء، والساتر، نظائر في اللغة، وهي فِعَالةٌ من غَشّاهُ، إذا غطّاه، وكل ما كان مشتملًا على الشيء فهو مبني على (فِعَالة) كالعصابة، والعمامة، والقلادة، وما أشبه هذا، عن الزجاج وغيره [1] ، ويجوز (غِشاوة) بكسر الغين وفتحها وضمها [2] ، و (غِشْوةٌ) مثلها، فهذه ستة أوجه فيها [3] ، وفيها وجه سابع (عِشاوةٌ) بالعين غير المعجمة [4] ، من العَشَا المقصور، مصدر الأعشى، وهو الذي لا يبصر بالليل [5] ، وقد قرئ بهن [6] .

فإن قلتَ: لمَ وُحِّدَ السمعُ؟ قلت: لأنه مصدر في أصله، والمصادر لا تجمع في الأمر العام، وفي الكلام حذف مضاف، أي: وعلى مواضع سمعهم [7] .

فإن قلتَ: ما حملك أن تقدر في الكلام حذف المضاف؟ قلتُ: حملني على ذلك فساد المعنى؛ لأن نفس السمع معنىً، والمعنى لا يُختم

(1) انظر معاني الزجاج 1/ 83، وإعراب النحاس 1/ 136.

(2) ذكرها أبو علي في الحجة 1/ 301 عن الكسائي، وأوردها ابن الجوزي في زاد المسير 1/ 28 عن الفراء، قال: أما قريش وعامة العرب فيكسرون الغين من (غشاوة) ، وعكل يضمون الغين، وبعض العرب يفتحها وأظنها لربيعة.

(3) ذكرها النحاس في إعرابه 1/ 136 جميعًا وتبعه الزمخشري 1/ 29، وابن عطية 1/ 110، والعكبري 1/ 23.

(4) ذكرها الزمخشري في الكشاف 1/ 29، وأبو حيان في البحر 1/ 49، وأضاف: بالعين المهملة المكسورة والرفع. ونسبها البنا في إتحاف فضلاء البشر إلى الحسن - رحمه الله -.

(5) هكذا ضبطه وفسره الجوهري (عشا) وأضاف: ويبصر بالنهار.

(6) انظر المصادر السابقة جميعًا فقد حكوها وذكروا أصحابها.

(7) انظر إعراب النحاس 1/ 136، ومعالم التنزيل 1/ 49، والكشاف 1/ 29، والمحرر الوجيز 1/ 108، والبيان 1/ 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت