فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 3913

الشجر، إذا مالت به، وفعلها سَفُه يسفُه بالضم فيهما.

و {وَعَادٍ} اسم للحي، ولذلك صرف، ولو جُعل اسمًا للقبيلة لم يصرف، وكذلك {ثَمُودَ} إن جعل اسمًا للحي صرف، وإن جعل اسمًا للقبيلة لم يصرف.

قيل: وسميت ثمود لقلة مائها، من الثمد وهو الماء القليل، وهذا يدلّ على أنَّه عربي، والمانع له من الصرف التعريف والتأنيث لا التعريف والعجمة، كما زعم بعضهم، وهو أبو حاتم [1] .

فإن قلت: (هود) أعجمي أو عربي؟ قلت: قد جوز أن يكون أعجميًا، وأن يكون عربيًا من هاد يهود. فإن قلت: إذا جعل أعجميًا فلم صرف وفيه العجمة والتعريف؟ قلت: لخفته كنوح ولوط [2] .

{أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ} :

قوله - عز وجل: {وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ} (لكم) من صلة ناصح، و {أَمِينٌ} فعيل بمعنى مفعول، أي: أنا ناصح لكم فيما أدعوكم إليه، أمين على ما أقول لكم لا أكذب فيه، وقيل: كان أمينًا بينهم معروفًا بالنصح والأمانة.

{أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} :

قوله - عز وجل: {وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ} إذ: مفعول به وليس بظرف كما زعم بعضهم [3] ، أي: واذكروا وقت استخلافكم.

وقوله: {فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً} (بسطة) مفعول ثان لزادكم. و {فِي الْخَلْقِ}

(1) انظر إعراب النحاس 1/ 623.

(2) المصدر السابق 1/ 622.

(3) ذكره السمين 5/ 360 عن الحوفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت