فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ} يغني عن الاستفهام في الجملة الثانية لدلالته عليه.
وقوله: {لَتَأْتُونَ} من أتى المرأة، إذا غشيها.
{شَهْوَةً} : مصدر قولك، شهِيت الشيء أشهاه بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر شهوة، إذا اشْتَهَيْتَهُ، وهي هنا إما في موضع الحال من الضمير في {لَتَأْتُونَ} ، أي: ذوي شهوة، أو مشتهين، أو مفعول له، أي: للاشتهاء.
وقوله: {مِنْ دُونِ النِّسَاءِ} في موضع نصب على النعت لقوله: {شَهْوَةً} .
{وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} :
قوله - عز وجل: {وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ} قرئ بنصب {جَوَابَ قَوْمِهِ} [1] على خبر كان، واسمها: {أَنْ قَالُوا} ، وبرفعه [2] على اسم كان، و {أَنْ قَالُوا} الخبر، وقد ذكر نظيره فيما سلف [3] .
وقوله: {إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} أي: يتنزهون عن الفاحشة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره [4] .
{فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (83) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ} :
(1) هذه قراءة الجمهور.
(2) نسبت إلى الحسن بن أبي الحسن. انظر المحرر الوجيز 7/ 106. والبحر المحيط 4/ 334. والدر المصون 5/ 373.
(3) انظر إعراب الآية (5) من هذه السورة.
(4) أخرجه الطبري 8/ 235 عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، ومجاهد، وقتادة كلهم قال: يتطهرون من أدبار الرجال وأدبار النساء. وانظر معاني النحاس 3/ 51.