فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقوله: {فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً} عطفٌ على قوله: {حَتَّى عَفَوْا} ، و {بَغْتَةً} مصدر في موضع الحال من الهاء والميم، بمعنى: أخذناهم آمنين مغترين بما هم فيه.
و {بَيَاتًا} مصدر في موضع الحال بمعنى بائتين، أو وقت بيات، فيكون ظرفًا، وقد مضى الكلام عليه في أول السورة بأشبع من هذا.
{أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (98) أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} :
قوله - عز وجل: {أَوَأَمِنَ} قرئ بفتح الواو [1] على أنها للعطف دخلت عليها همزة الاستفهام كما دخلت في قوله: {أَثُمَّ إِذَا} [2] ، {أَوَكُلَّمَا} [3] ، {أَوَعَجِبْتُمْ} [4] .
وقرئ: بإسكانها [5] ، على أنها أو التي للعطف، وهي لأحد الشيئين أو الأشياء، أي: أفأمِنُوا إحدى هذه العقوبات.
و {ضُحًى} : ظرف للإتيان.
وقوله: {وَهُمْ نَائِمُونَ} ، و {وَهُمْ يَلْعَبُونَ} : الواو فيهما واو الحال.
{أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ} :
(1) قرأها البصريان، والكوفيون كما سوف أخرج.
(2) سورة يونس، الآية: 51.
(3) سورة البقرة، الآية: 100.
(4) الآية (63) و (69) من هذه السورة.
(5) قرأها المدنيان والابنان. انظر القراءتين في السبعة 286 - 287. والحجة 4/ 52. والمبسوط: 210 - 211 وفيه تفصيل أكثر. والنشر 2/ 270.