فهرس الكتاب

الصفحة 1444 من 3913

{فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ} :

قوله - عز وجل: {فَكَيْفَ آسَى} أي: أحزن، يقال: أَسِيت لفلان آسَى بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر أسًى، إذا حزنت له.

وقرئ: (فكيف إِيْسى) بكسر الهمزة وياء بعدها [1] ، قيل: وهذه لغة تميم يقولون: أنا إضربُ [2] .

{وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ (94) ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (95) وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96) أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ} :

قوله - عز وجل: حَتَّى عَفَوْا أي: إلى أن عفوا، أي: كثروا، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره [3] ، ونموا في أنفسهم وأموالهم، من قولهم: عفا النبات، وعفا الشحم والوبر، إذا كثرت، وعفا: من الأضداد، يقال: عفت الريح المنزل، إذا درسته، وعفا المنزل، إذا درس [4] .

= غير ذلك. واتفقوا على أنَّه من جرهم، قاله يتشوق إلى مكة لما أجلتهم عنها خزاعة.

وانظر البيت في تاريخ الطبري 2/ 285. والعقد الفريد 5/ 318. والصحاح (حجن) . والمحرر الوجيز 7/ 115. ومعجم البلدان (الحجون) . واللسان (حجن) .

(1) قرأها يحيى بن وثاب، والأعمش، وطلحة بن مصرف. انظر إعراب النحاس 1/ 626. والكشاف 2/ 77. والمحرر الوجيز 7/ 117.

(2) النحاس في الموضع السابق.

(3) أخرجه الطبري 9/ 8 عنه وعن مجاهد، والسدي، وإبراهيم، وابن زيد.

(4) انظر أضداد ابن الأنباري 86 - 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت