فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قلت: قد جوز ذلك [1] ، و (إذَا) على هذا لا يكون إلَّا ظرف مكان لكونه خبرًا عن الجثة.
فإن قلت: ما ذو الحال؟ وما العامل فيها؟ قلت: ذو الحال المستكن في الظرف، والعامل: الظرف نفسه، ونظيره {فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ} وقوله: {لِلنَّاظِرِينَ} من صلة بيضاء.
{يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (110) } :
وقد مضى الكلام على (ماذا) فيما سلف من الكتاب في غير موضع [2] ، واختلف في قوله: {فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} ، فقيل: هو من قول الملأ، وقيل: هو من قول فرعون مجيبًا للملأ [3] .
{قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (111) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (112) } :
قوله عز وجل: {قَالُوا أَرْجِهْ} قرئ: (أرجئهُ) بالهمز وضم الهاء من غير إشباع [4] ، وبالإِشباع [5] ، وكسرها مع ترك الإِشباع [6] .
وقرئ: (ارجهِ) بغير الهمز وكسر الهاء من غير إشباع [7] ، وبالإِشباع [8] ، وإسكانها [9]
(1) جوزه النحاس 1/ 629. ومكي 1/ 325.
(2) انظر إعرابه للآية (26) من البقرة.
(3) القولان عند الزجاج 2/ 364. واقتصر الطبري 9/ 16 على الثاني.
(4) قرأها ابن عامر، والبصريان.
(5) يعني (أرجئهو) . وهي قراءة ابن كثير.
(6) يعني (أرجئهِ) وهي قراءة ابن عامر في رواية ابن ذكوان.
(7) قرأها أبو جعفر، ونافع في رواية المسيبي، وقالون.
(8) يعني (أرجهي) . وهي قراءة الكسائي، وخلف، ونافع في رواية ورش.
(9) يعني (أرجهْ) وهي قراءة عاصم. وانظر هذه القراءات الست في السبعة 287 - 288. والحجة 4/ 57 - 60. والمبسوط / 212/. والتذكرة 2/ 343.