فهرس الكتاب

الصفحة 1451 من 3913

قلت: قد جوز ذلك [1] ، و (إذَا) على هذا لا يكون إلَّا ظرف مكان لكونه خبرًا عن الجثة.

فإن قلت: ما ذو الحال؟ وما العامل فيها؟ قلت: ذو الحال المستكن في الظرف، والعامل: الظرف نفسه، ونظيره {فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ} وقوله: {لِلنَّاظِرِينَ} من صلة بيضاء.

{يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (110) } :

وقد مضى الكلام على (ماذا) فيما سلف من الكتاب في غير موضع [2] ، واختلف في قوله: {فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} ، فقيل: هو من قول الملأ، وقيل: هو من قول فرعون مجيبًا للملأ [3] .

{قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (111) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (112) } :

قوله عز وجل: {قَالُوا أَرْجِهْ} قرئ: (أرجئهُ) بالهمز وضم الهاء من غير إشباع [4] ، وبالإِشباع [5] ، وكسرها مع ترك الإِشباع [6] .

وقرئ: (ارجهِ) بغير الهمز وكسر الهاء من غير إشباع [7] ، وبالإِشباع [8] ، وإسكانها [9]

(1) جوزه النحاس 1/ 629. ومكي 1/ 325.

(2) انظر إعرابه للآية (26) من البقرة.

(3) القولان عند الزجاج 2/ 364. واقتصر الطبري 9/ 16 على الثاني.

(4) قرأها ابن عامر، والبصريان.

(5) يعني (أرجئهو) . وهي قراءة ابن كثير.

(6) يعني (أرجئهِ) وهي قراءة ابن عامر في رواية ابن ذكوان.

(7) قرأها أبو جعفر، ونافع في رواية المسيبي، وقالون.

(8) يعني (أرجهي) . وهي قراءة الكسائي، وخلف، ونافع في رواية ورش.

(9) يعني (أرجهْ) وهي قراءة عاصم. وانظر هذه القراءات الست في السبعة 287 - 288. والحجة 4/ 57 - 60. والمبسوط / 212/. والتذكرة 2/ 343.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت