فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وبحالٍ حسنة، عن الفراء [1] .
قال أبو الحسن: كما وقعت الباء في قوله: {وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ} [2] موضع (على) ، كذلك وقعت {عَلَى} ها هنا موضع الباء، ذكر ذلك عنه الشيخ أبو علي الفارسي [3] .
وقوله: {إِلَّا الْحَقَّ} منصوب لكونه مفعول القول.
{فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (107) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ (108) قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ} :
قوله - عز وجل: {فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ} {فَإِذَا} هذه هي التي تكون للمفاجأة، وهي ظرف مكان [4] ، كما تقول: خرجت فإذا زيد بالباب، فما بعدها رفع بالابتداء، و {ثُعْبَانٌ} خبره، كأنه قيل: هي ثعبان مبين هناك.
وقيل: هي ظرف زمان [5] ، وقد مضى الكلام عليها فيما سلف من الكتاب بأشبع من هذا.
والثعبان فيما ذكر أهل اللغة: ضرب من الحيات طوال، وجمعه ثعابين. ومعنى قوله: {مُبِينٌ} ، أي: ظاهرٌ أمره، لا لبس في أنَّه ثعبان.
فإن قلت: هل يجوز في الكلام نصب {ثُعْبَانٌ} على الحال على أن تكون هي مبتدأ، والخبر (إذَا) ؟ .
(1) معانيه 1/ 386.
(2) الآية (86) من هذه السورة.
(3) في كتابه الحجة 4/ 57.
(4) هذا قول المبرد، وحكاه عنه النحاس 1/ 629. ومكي 1/ 325. وابن عطية 7/ 127.
(5) قاله مكي في المشكل 1/ 325. والعكبري في التبيان 1/ 586. وصححه ابن عطية وقال: هو الذي عليه الناس في كل موضع.