فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
محذوف تقديره: فظلموا أنفسهم، أو الناس بسببها حين أوعدوهم وصدوهم عنها [1] .
وقوله: {كَيْفَ كَانَ} (كيف) في موضع نصب بخبر كان، و {عَاقِبَةُ} اسمها، والجملة في موضع نصب بقوله: {فَانْظُرْ} .
{حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (105) قَالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} :
قوله - عز وجل: {حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ} قرئ: (عليَّ) مضافًا إلى ياء النفْس [2] على أن قوله: {حَقِيقٌ} بمعنى: واجب وحق، وكلاهما يتعدى بعلى بشهادة قوله جل ذكره: {فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا} [3] ، وقوله: {وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ} [4] ، أي: واجب عليَّ قول الحق، أو حَقٌّ عليَّ ذلك، فـ {حَقِيقٌ} مبتدأ، وخبره {أَنْ لَا أَقُولَ} ، و (عَلَيَّ) من صلة المبتدأ، أو خبر بعد خبر لقوله: {إِنِّي} [5] ، أو نعت لرسول، أو بدل منه. و {أَنْ لَا أَقُولَ} على هذا رفع بالابتداء، والظرف خبره، أو بالظرف على رأي أبي الحسن، أو بقوله: {حَقِيقٌ} لكونه بمعنى يحقّ على ذلك.
وقرئ: {عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ} بألف بعد اللام [6] على معنى: حقيق بألَّا أقول، فـ {عَلَى} ها هنا بمعنى الباء، كما تقول: فلان على حالٍ حسنة،
(1) قاله صاحب الكشاف 2/ 79.
(2) قرأ بها ابن عامر وحده من العشرة. انظر السبعة/ 287 /. والحجة 4/ 56. والمبسوط 211 - 212.
(3) سورة الصافات، الآية: 31.
(4) سورة فصلت، الآية: 25.
(5) من الآية التي قبلها.
(6) هذه قراءة الجمهور كما في مصادر القراءة السابقة.