فهرس الكتاب

الصفحة 1456 من 3913

قوله عز وجل: {قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ} قرئ: على الخبر [1] ، على معنى: فعلتم هذا الفعل الشنيع، توبيخًا لهم وتقريعًا.

وقرئ: (أآمنتم به) على الاستفهام [2] ، على معنى الإِنكار والاستبعاد.

{لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (124) قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (125) } :

قوله عز وجل: {مِنْ خِلَافٍ} في موضع الحال من الأيدي والأرجل، أي: مختلفة، وقد ذكر في"المائدة" [3] .

وقوله: {لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ} (أجمعين) توكيد للكاف والميم.

{وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (126) } :

قوله عز وجل: {وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا} قد ذكرت كسر القاف وفتحها في المائدة عند قوله: {هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا} [4] فأغنى ذلك عن الإِعادة هنا.

وقوله: {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا} أي: اصببه علينا كما تفرغ الدلو، أي: تصب.

وقوله: {وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ} حال من الضمير المنصوب، بمعنى: ثابتين على الإسلام، والله أعلم.

وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ

(1) يعني بهمزة واحدة بعدها ألف (آمنتم) ، وهي قراءة حفص عن عاصم.

(2) قرأها الباقون، وفيها تفصيل طويل، انظر السبعة 290 - 291. والحجة 4/ 68 - 71. والمبسوط / 213/. والكشف 1/ 473 - 474.

(3) عند إعراب الآية (33) منها.

(4) من الآية (59) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت