فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ (127) :
قوله عز وجل: {وَيَذَرَكَ} الجمهور على نصب الراء، وفيه وجهان:
أحدهما: أنه معطوف على قوله: {لِيُفْسِدُوا} .
والثاني: أنه منصوب على جواب الاستفهام بالواو، كما يجاب بالفاء، وأُنشد عليه:
232 -أَلَمْ أَكُ جارَكُمْ ويكونَ بيني ... وبينَكُمُ المودةُ والإخاءُ [1]
والنصب بإضمار أن، تقديره: ألم يجتمع أن أجاوركم، وأن يكون بيني وبينكم المودة، وكذا هنا تقديره: أيكون منك أن تذر موسى وأن يذرك.
وقرئ: (ويذرُك) بالرفع [2] ، وفيه أيضًا وجهان:
أحدهما: أنه معطوف على قوله: {أَتَذَرُ} ، على معنى: أتذره وأيذرك، أي: أتطلق له ذلك؟
والثاني: أنه مستأنف أو حال، على معنى: أتذره وهو يذرك.
وقرئ أيضًا: (ويذرْك) بإسكان الراء [3] ، وفيه وجهان أيضًا:
أحدهما: أنه جزم عطفًا على قوله {لِيُفْسِدُوا} حملًا على المعنى، كأنه قيل: إن تذره [وقومه] يفسدوا ويذرْك، كقوله: {فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ} [4] على قراءة من جزم [5] .
(1) تقدم الشاهد برقم (170) .
(2) قراءة شاذة نسبت إلى نعيم بن ميسرة، والحسن بخلاف. انظر المحتسب 1/ 256. والمحرر الوجيز 7/ 187.
(3) شاذة أيضًا. ونسبت إلى الأشهب العقيلي كما في المصدرين السابقين، ونسبها الزمخشري 2/ 83 إلى الحسن. وهي إلى الاثنين في البحر 4/ 367.
(4) سورة المنافقون، الآية: 10.
(5) هذه قراءة الجمهور كما سيأتي في موضعه إن شاء الله.