فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والثاني: أنه تخفيف من يذرُك لثقل الضمة.
والجمهور على الياء في قوله: {وَيَذَرَكَ} النقط من تحته، والمستكن فيه لموسى - عليه السلام -، وقرئ: (ونذرَك) بالنون والنصب [1] إخبارًا عن الملأ، على معنى: يصرفنا عن عبادتك فنذرها.
والجمهور على قوله: (وآلهتك) وهو جمع إله، وقرئ أيضًا: (وإلاهتك) بكسر الهمزة [2] ، وهي العبادة، يقال: أله إلاهة، أي: عبد عبادة، ومنه سميت الشمس الإلاهة. وإلاهة: غير مصروف بلا ألف ولام؛ لأنهم كانوا يعبدونها، والمعنى: ويذرك وعبادتك.
{قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128) } :
قوله عز وجل: {إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا} في اللام وجهان:
أحدهما: للعهد، والمراد بالأرض: أرض مصر خاصة، كقوله: {وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ} [3] .
والثاني: للجنس، كالتي في قولك: أهلك الناسَ الدرهمُ والدينارُ.
ويورث يحتمل أن يكون مستأنفًا، وأن يكون حالًا من الله جل ذكره،
(1) نسبت إلى أنس بن مالك - رضي الله عنه -، وهي هكذا بالنون والنصب عند الزمخشري 2/ 83. والرازي 14/ 172. وذكرها ابن عطية 7/ 137. والقرطبي 7/ 262. وأبو حيان 4/ 367. والسمين الحلبي 5/ 424. لكنهم قالوا: بالنون والرفع. جعلوها على الخبر.
(2) شاذة أيضًا نسبت إلى علي، وابن عباس، وابن مسعود، وأنس - رضي الله عنه -، كما نسبت إلى علقمة، والجحدري، والتيمي، وأبي طالوت، وأبي رجاء، ومجاهد، والحسن، وسعيد بن جبير وآخرين. انظر معاني الفراء 1/ 391. وجامع البيان 9/ 25. ومعاني النحاس 3/ 64. والمحتسب 1/ 256. ومعالم التنزيل 2/ 189. والمحرر الوجيز 7/ 138. وزاد المسير 3/ 244.
(3) سورة الزمر، الآية: 74.