فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والعامل في الحال الاستقرار؛ لأنه هو العامل في ذي الحال، والتقدير: إن الأرض استقرت له موروثًا لها من يشاء من عباده.
وقوله: {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} الجمهور على رفع العاقبة على الاستئناف، وقرئ: بالنصب [1] عطفًا على {الْأَرْضَ} .
{قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (129) } :
قوله عز وجل: {فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ} عطف على ما قبله.
قال أبو إسحاق: والمعنى: فيرى ذلك بوقوعه منكم؛ لأن الله جل ذكره لا يجازيهم على ما يعلمه منهم، إنما يجازيهم على ما يقع منهم [2] .
{وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (130) } :
قوله عز وجل: {بِالسِّنِينَ} فتحت النون لأنها نون جماعة، كالتي في نحو: الزيدِينَ، وعليه جلّ العرب، ومنهم من يجعل الإِعراب في النون.
وحَكَى الفراء عن بني عامر: أقمت عنده سنينًا، مصروفًا [3] ، وكسرت السين إيذانًا بأنها جمعت على غير القياس، وأنها ليست بجمع السلامة الحقيقي؛ لأن جمع السلامة الحقيقي لا يكون فيه تغيير البتة، وقد ذكرتُ في"البقرة"عند قوله: {لَمْ يَتَسَنَّهْ} أصلَ سنةٍ وما قيل فيها [4] .
قال أبو إسحاق: والسنون في كلام العرب: الجدوب، يقال: مستهم
(1) قراءة شاذة نسبت إلى أُبي، وابن مسعود - رضي الله عنهما -. انظر الكشاف 2/ 83. والبحر 4/ 368.
(2) معاني الزجاج 2/ 367 مختصرًا.
(3) كذا في إعراب النحاس 1/ 633 عن الفراء عن بني عامر.
(4) انظر إعرابه للآية (259) منها.