فهرس الكتاب

الصفحة 1459 من 3913

والعامل في الحال الاستقرار؛ لأنه هو العامل في ذي الحال، والتقدير: إن الأرض استقرت له موروثًا لها من يشاء من عباده.

وقوله: {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} الجمهور على رفع العاقبة على الاستئناف، وقرئ: بالنصب [1] عطفًا على {الْأَرْضَ} .

{قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (129) } :

قوله عز وجل: {فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ} عطف على ما قبله.

قال أبو إسحاق: والمعنى: فيرى ذلك بوقوعه منكم؛ لأن الله جل ذكره لا يجازيهم على ما يعلمه منهم، إنما يجازيهم على ما يقع منهم [2] .

{وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (130) } :

قوله عز وجل: {بِالسِّنِينَ} فتحت النون لأنها نون جماعة، كالتي في نحو: الزيدِينَ، وعليه جلّ العرب، ومنهم من يجعل الإِعراب في النون.

وحَكَى الفراء عن بني عامر: أقمت عنده سنينًا، مصروفًا [3] ، وكسرت السين إيذانًا بأنها جمعت على غير القياس، وأنها ليست بجمع السلامة الحقيقي؛ لأن جمع السلامة الحقيقي لا يكون فيه تغيير البتة، وقد ذكرتُ في"البقرة"عند قوله: {لَمْ يَتَسَنَّهْ} أصلَ سنةٍ وما قيل فيها [4] .

قال أبو إسحاق: والسنون في كلام العرب: الجدوب، يقال: مستهم

(1) قراءة شاذة نسبت إلى أُبي، وابن مسعود - رضي الله عنهما -. انظر الكشاف 2/ 83. والبحر 4/ 368.

(2) معاني الزجاج 2/ 367 مختصرًا.

(3) كذا في إعراب النحاس 1/ 633 عن الفراء عن بني عامر.

(4) انظر إعرابه للآية (259) منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت