فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
السَّنَة، أي جَدْبُ السنةِ وشدتُها [1] . وقد اشتقوا منها فقالوا: أَسْنَتَ القومُ، إذا أجدبوا.
وقوله: {مِنَ الثَّمَرَاتِ} من صلة {وَنَقْصٍ} .
{فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (131) } :
قوله عز وجل: {فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ} الحسنة: الخصب والرخاء، والسيئة: الجَدب والضر [2] . ومعنى قولهم في الحسنة: {لَنَا هَذِهِ} ، أي: هذه مختصة بنا ونحن مستحقوها، واللام في {لَنَا} كالتي في قولك: السرج للدابة.
وقوله: {يَطَّيَّرُوا} الأصل: يتطيروا، من تطيَّرتُ بالشيء ومن الشيء، والاسم منه: الطِّيَرَةُ، وهو ما يتشاءم به من الفأل الرديء، فأدغمت التاء في الطاء بعد القلب، وهو مجزوم على جواب الشرط.
وقرئ: (تَطيَّرُوا) على لفظ الماضي [3] لكونه أخف، وموضعه جزم.
وقوله: {أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ} الطائر واحد، وقد يكون جمعًا على إرادة الجنس، كالجامل والباقر [4] .
وقرفي: (طَيْرُهُمْ) [5] ، وفيه ثلاثة أوجه:
(1) معانيه 2/ 368.
(2) انظر هذا المعنى عند الطبري 9/ 29 أيضًا.
(3) نسبت إلى طلحة بن مصرف، وعيسى بن عمر. انظر إعراب النحاس 1/ 633. والمحرر الوجيز 7/ 141.
(4) كذا في المحتسب 1/ 257 عن صاحب الكتاب، وقطرب. وحكاها ابن منظور (طير) عن الفارسي.
(5) هكذا هذه القراءة عن الحسن، انظر إعراب النحاس 1/ 633. والشواذ/ 45/. والمحرر الوجيز 7/ 141. والقرطبي 7/ 266. والبحر 4/ 370. وذكرت في المحتسب 1/ 257. والكشاف 2/ 84 بلفظ: (طيركم) .