فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أحدهما: وهو قول صاحب الكتاب: أنه اسم للجمع بمنزلة الجامل والباقر وليس بتكسير [1] .
والثاني: وهو قول أبي الحسن: أنه جمع طائر، وهو تكسير كصاحب وصحب [2] .
والثالث: وهو قول قطرب، وأبي عبيدة: أنه قد يكون واحدًا [3] .
{وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (132) }
قوله عز وجل: {مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ} (مهما) حرف شرط، وفيه ثلاثة أوجه:
أحدها: وهو قول الخليل وموافقيه: أن أصله ماما، فالأولى هي المضمنة معنى الجزاء، والثانية مزيدة ضمت إليها لتوكيد الجزاء كما ضمت إلى غيرها من حروف الجزاء لذلك، نحو: {إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ} [4] ، {أَيْنَ مَا تَكُونُوا} [5] ، متى ما تفعل أفعل، إلّا أنهم قلبوا الألف هاء كراهة اجتماع المثلين [6] .
والثاني: أن أصله (مه) وهي الصوت الذي يصوت به الكافُّ، ثم أدخلت عليها (ما) التي للجزاء، كأنهم قالوا: اكفف ما تأتنا به من آية لتسحرنا بها، فما نحن لك بمؤمنين [7] .
(1) حكاه عن سيبويه: ابن جني في المحتسب 1/ 257 كما أسلفت.
(2) ذكره الزمخشري 2/ 84 عن أبي الحسن أنه جمع تكسير.
(3) كذا عنهما في الصحاح (طير) . وحكاه أبو الفتح في الموضع السابق عن قطرب.
(4) الآية (35) من هذه السورة.
(5) سورة النساء، الآية: 78.
(6) انظر قول الخليل في كتاب سيبويه 3/ 59 - 60. وإعراب النحاس 1/ 633. وحكاه أبو إسحاق في معانيه 2/ 369 عن بعض النحويين.
(7) هكذا ذكره الزجاج، وحكاه النحاس عنه، وهو قول سيبويه دون تفصيل. انظر المواضع السابقة في كتبهم. وحكاه القرطبي 7/ 267 عن الكسائي.