فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والثالث: أن أصله كذلك وليس بمركب [1] .
والأول هو الوجه وعليه الجل، وقد جوز أن يكون محله الرفع، بمعنى: أي شيء تأتنا به، وأن يكون محله النصب بمضمر، بمعنى: أيما شيء تحضرنا تأتنا به، ولا يجوز أن يكون منصوبًا بقوله: {تَأْتِنَا} لاستيفائه ما يقتضيه وهو {بِهِ} [2] .
قيل: {مِنْ آيَةٍ} تبيين لـ {مَهْمَا} والضميران في {بِهِ} و {بِهَا} راجعان إلى {مَهْمَا} إلّا أن أحدهما ذُكّرَ على اللفظ، والثاني أُنّثَ على المعنى؛ لأنه في معنى الآية [3] . وجواب الشرط قوله: {فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} .
{فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ (133) } .
قوله عز وجل: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ} الطوفان: ما طاف بهم من مطر أو سيل غامر [4] ، قال أبو الحسن: واحده طوفانةٌ [5] . وقال غيره: هو مصدر كالرجحان والنقصان [6] .
وقوله: {وَالْجَرَادَ} جمع جرادة، قال الجوهري: وهو واقع على الذكر والأنثى، وليس الجراد بذكرٍ للجرادة، وإنما هو اسم جنس كالبقر والبقرة، والتمر والتمرة وما أشبه ذلك [7] .
(1) كذا في البيان 1/ 371. والتبيان 1/ 590. وقال النحاس 1/ 633: وحكى الكوفيون (مهما) بمعناه.
(2) الوجهان لصاحب الكشاف 2/ 85. وتابعه أبو حيان 4/ 371. والسمين 5/ 432. وخالف العكبري 1/ 590 فقال: وموضع الاسم على الأقوال كلها نصب بتأتنا. قلت: اللهم إلا إذا قصد الاشتغال.
(3) القول هنا للزمخشري 2/ 85.
(4) في (ب) و (ط) : غاشٍ. وكلاهما بمعنًى.
(5) معانيه 1/ 336. وحكاها الزجاج، والنحاس عنه.
(6) رجح الطبري 9/ 32 هذا القول. وانظر المحر الوجيز 7/ 142.
(7) الصحاح (جرد) .