فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله عز وجل: {إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ} (ما) موصول مرفوع بالابتداء، وخبره {مُتَبَّرٌ} ، والجملة خبر إن، ولك أن ترفعها بقوله: {مُتَبَّرٌ} على الفاعلية، و {مُتَبَّرٌ} هو الخبر، ولكونه خبرًا رفع ما بعده؛ لأن اسم الفاعل والمفعول كلاهما لا يعمل عمل الفعل إلّا بعد أن يعتمد على شيء.
والمتبَّر: المكسر المهلك، يقال: تَبَّره تتبيرًا، إذا كسره وأهلكه.
قال أبو إسحاق: يقال لكل إناء مكسَّر: مُتبَّرٌ، وكُسَارَتُه تِبرٌ [1] .
وقوله: {وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} حكم (ما) في قوله: {مَا كَانُوا} في الإِعراب حكم (ما) في قوله: {مَا هُمْ فِيهِ} ، غير أن (ما) في قوله: {مَا كَانُوا} يحتمل أن تكون موصولة، وأن تكون مصدرية، أي: باطل الذي كانوا يعملونه أو عملهم.
{قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (140) } :
قوله عز وجل: {أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا} انتصاب (غير) على أحد وجهين: إما على الحال لتقدمه على الموصوف وهو {إِلَهًا} ، والتقدير: أأطلب لكم إلهًا غير الله؟ وإمّا على أنه مفعول، {أَبْغِيكُمْ} .
و {إِلَهًا} على هذا تمييز أو حال، أي: أأطلب لكم غير الله معبودًا؟
الزمخشري: ومعنى الهمزة للإنكار والتعجب من طِلْبتهم - مع كونهم مغمورين في نعمةِ الله - عبادةَ غيرِ الله [2] .
وقوله: {وَهُوَ فَضَّلَكُمْ} ابتداء وخبر في موضع الحال، وتحتمل أن تكون مستأنفة.
(1) معاني الزجاج 2/ 371.
(2) الكشاف 2/ 88.