فهرس الكتاب

الصفحة 1470 من 3913

قوله عز وجل: {إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ} (ما) موصول مرفوع بالابتداء، وخبره {مُتَبَّرٌ} ، والجملة خبر إن، ولك أن ترفعها بقوله: {مُتَبَّرٌ} على الفاعلية، و {مُتَبَّرٌ} هو الخبر، ولكونه خبرًا رفع ما بعده؛ لأن اسم الفاعل والمفعول كلاهما لا يعمل عمل الفعل إلّا بعد أن يعتمد على شيء.

والمتبَّر: المكسر المهلك، يقال: تَبَّره تتبيرًا، إذا كسره وأهلكه.

قال أبو إسحاق: يقال لكل إناء مكسَّر: مُتبَّرٌ، وكُسَارَتُه تِبرٌ [1] .

وقوله: {وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} حكم (ما) في قوله: {مَا كَانُوا} في الإِعراب حكم (ما) في قوله: {مَا هُمْ فِيهِ} ، غير أن (ما) في قوله: {مَا كَانُوا} يحتمل أن تكون موصولة، وأن تكون مصدرية، أي: باطل الذي كانوا يعملونه أو عملهم.

{قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (140) } :

قوله عز وجل: {أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا} انتصاب (غير) على أحد وجهين: إما على الحال لتقدمه على الموصوف وهو {إِلَهًا} ، والتقدير: أأطلب لكم إلهًا غير الله؟ وإمّا على أنه مفعول، {أَبْغِيكُمْ} .

و {إِلَهًا} على هذا تمييز أو حال، أي: أأطلب لكم غير الله معبودًا؟

الزمخشري: ومعنى الهمزة للإنكار والتعجب من طِلْبتهم - مع كونهم مغمورين في نعمةِ الله - عبادةَ غيرِ الله [2] .

وقوله: {وَهُوَ فَضَّلَكُمْ} ابتداء وخبر في موضع الحال، وتحتمل أن تكون مستأنفة.

(1) معاني الزجاج 2/ 371.

(2) الكشاف 2/ 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت