فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (141) }
قوله عز وجل: {وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} أي: واذكروا إذ أنجيناكم.
وقرئ: (أنجاكم) بغير ياء ونون قبل الألف [1] لقوله: {أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ} [2] ، وقوله: {مِنْ رَبِّكُمْ} .
وقرئ: بياء ونون قبل الألف [3] على استئناف الإِخبار من الله جل ذكره عن نفسه بلفظ الجمع على وجه التفخيم والتعظيم.
وقوله: {يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ} يحتمل أن يكون حالًا من آل فرعون، والعامل أنجينا، أي: سامين، أو من المخاطبين في أنجيناكم، أي: مسومين، وأن يكون مستأنفًا.
ومعنى (يسومونكم) يُوْلُونكم، من سُمتُه خسفًا، إذا أوليته إيّاه، وقد ذكر فيما سلف من الكتاب [4] .
وقوله: {وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ} الإِشارة إلى الإِنجاء، والبلاء: النعمة، أو إلى العذاب، والبلاء: المحنة، وقد ذكر أيضًا [5] .
{وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (142) } :
(1) هذه قراءة ابن عامر وحده كما سوف أخرج.
(2) من الآية السابقة.
(3) هذه قراءة الجمهور عدا ابن عامر كما تقدم. انظر السبعة /293/. والمبسوط / 214/. والتذكرة 2/ 346. والكشف 1/ 475. والنشر 2/ 271.
(4) في البقرة عند إعراب الآية (49) .
(5) في الآية المذكورة في التخريج السابق أيضًا.