فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الصفة مقامه، أي: جعله أرضًا دكّاء مستوية، أو مثل ناقة دكّاء، وهي التي لا سنام لها، وقد ذكر آنفًا، والدكاء أيضًا: اسم للرابية الناشزة من الأرض لا تبلغ أن تكون جبلًا.
وقرئ: (دُكًّا) بضم الدال [1] ، أي: قِطَعًا، وهو جمع دكاء، كحمراءَ وحُمْرٍ.
وقوله: {وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا} صعق: فعل يتعدى ولا يتعدى، يقال: صَعِقَ الرجلُ يصعق صَعْقًا وصعْقَةً وتَصعاقًا، إذا غُشي عليه أو مات، وبهما فسر هنا، فقيل: خرّ مغشيًا [عليه] ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره [2] ، وهو الوجه لقوله: {فَلَمَّا أَفَاقَ} ، وقيل: خر ميتًا، عن قتادة [3] . فهو صَعِقٌ، وصعَقَهُ الله، كَسَكب الماء وسكبتُه وفغر فوه وفغر فاه. ونَصْبُهُ على الحال من (موسى) - عليه السلام -.
{قَالَ يَامُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (144) } :
قوله عز وجل: {بِرِسَالَاتِي} قرئ على الجمع [4] ؛ لأنه أُرسل بضروب منها. وبالتوحيد [5] على إرادة الجنس.
{وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ (145) } :
(1) قراءة شاذة نسبت إلى يحيى بن وثاب. انظر الكشاف 2/ 91. والبحر المحيط 4/ 385.
(2) أخرجه الطبري 9/ 53 عنه وعن ابن زيد. وذكره الماوردي 2/ 258 عن الحسن أيضًا.
(3) الطبري عن قتادة، وابن جريج، ونسبه في زاد المسير 3/ 257 إلى مقاتل أيضًا.
(4) هذه قراءة أكثر العشرة كما سوف أخرج.
(5) يعني (برسالتي) بدون ألف بعد اللام، وبها قرأ المدنيان، وابن كثير، وروح عن يعقوب. انظر السبعة/ 293/. والحجة 4/ 77. والتذكرة 2/ 346. والنشر 2/ 272. والإتحاف 2/ 62.