فهرس الكتاب

الصفحة 1479 من 3913

وخبره {بِأَنَّهُمْ} ، أي: ذلك الفعل الذي فعلته بهم بسبب تكذيبهم، وأن يكون في موضع نصب بمضمر، أي: صرفهم الله ذلك الصرف بسببه، دل عليه {سَأَصْرِفُ} ، والباء على هذا الوجه من صلة هذا الفعل.

{وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (147) } :

قوله عز وجل: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ} (والذين) مبتدأ، وخبره {حَبِطَتْ} و {وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ} من إضافة المصدر إلى المفعول به من غير أن يذكر معه الفاعل، كقوله تعالى: {لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ} [1] أي: ولقائهم الآخرة. ويحتمل أن يكون من إضافة المصدر إلى الظرف اتساعًا، كقوله تعالى: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}

وقولهم:

233 -*يا سارق الليلةِ * [2]

والمفعول محذوف تقديره: ولقائهم ما وعد الله فيها.

وقوله: {هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (ما) موصول في محل النصب على أنه مفعول ثانٍ لـ {يُجْزَوْنَ} .

{وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ (148) } :

قوله عز وجل: {مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ} الضمير في {مِنْ بَعْدِهِ} لموسى - عليه السلام -، أي: من بعد فراقه إياهم إلى الجبل،

(1) سورة فصلت، الآية: 49.

(2) تقدم هذا الرجز أول الكتاب عند إعراب آية الفاتحة السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت