فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله عز وجل: {وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ} ، {وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ} الجمهور على فتح ياء (يَروا) في الفعلين، وقرئ: بضمها فيهما [1] وكلاهما ظاهر.
وقرئ: (سبيل الرُّشْد) بضم الراء وإسكان الشين [2] . وبفتحهما من غير ألف [3] . وبالألف مع الفتحتين [4] .
وهى مصادر بمعنًى، أَمَّا الرُّشد: فمصدر رَشَد يرشُدُ، وأما الرَّشَد والرَّشادُ: فمصدران لرشِد يرشَدُ بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر.
وسبيلُ الرُّشد: سبيل الصلاح والهدى، وسبيل الغي: سبيل الضلال والخيبة، يقال: غَوَى الرجل يَغْوِي غيًّا وغَوايةً فهو غاوٍ وغوٍ، إذا ضلَّ.
والضمير في {لَا يَتَّخِذُوهُ} للسبيل، وكذا ما بعده، والسبيل يذكر ويؤنث [5] .
وقيل: الضمير للرشد، والوجهُ: الأولُ؛ لأن الحكم للمضاف لا للمضاف إليه.
وقوله: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ} يحتمل أن يكون {ذَلِكَ} في موضع رفع بالابتداء
(1) قراءة شاذة نسبت إلى مالك بن دينار. انظر الكشاف 2/ 93. والمحرر 7/ 162. والقرطبي 7/ 283.
(2) هذه قراءة أكثر العشرة كما سوف أخرج.
(3) يعني (الرَّشَد) . وهي قراءة حمزة، والكسائي، وخلف. انظر السبعة/ 293/. والحجة 4/ 78. والمبسوط / 214/. والنشر 2/ 272.
(4) قراءة شاذة نسبت إلى أبي عبد الرحمن السلمي مقرئ الكوفة. وحُرِّف في معاني النحاس 3/ 79 إلى (عبد الرحمن) . وانظر قراءة أبي عبد الرحمن أيضًا في البحر 4/ 380. والدر المصون 5/ 457.
(5) وقد قرأ ابن أبي عبلة: (لا يتخذوها) و (يتخذوها) بالتأنيث. انظر المحرر الوجيز 7/ 162.