فهرس الكتاب

الصفحة 1477 من 3913

بالحسن من جهتها [1] .

قلت: ونظيره في احتمال الوجهين: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا} [2] .

وقوله: {سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ} الأصل سَأُوْرِيْكُم، سأفعلكم، من رأيت، ثم خففت الهمزة بحذفها بعد إلقاء حركتها على الراء، فبقي سأريكم بوزن سأفلكم، وهي قراءة الجمهور.

وقرئ: (سَأُوْرِيكم) بواو ساكنة بعد الهمزة [3] ، وهذه تحتمل وجهين:

أحدهما: أن تكون الواو فيها فاء الكلمة، من وَرَى الزَّنْدُ يَرِي وَرْيًا، إذا خرجت ناره، وأوريته أنا، على معنى: سأبينها لكم وأنيرها.

والثاني: أن تكون الواو ناشئة عن الإِشباع، وهو لغة فاشية في كلام القوم نظمهم ونثرهم.

وقرئ أيضًا: (سأورثكم) [4] من ورث، كقوله: {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ} [5] .

{سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (146) } :

(1) انظر في هذين القولين: معاني الزجاج 2/ 375. ومعاني النحاس 3/ 77. وانظر أقوالًا أخرى في النكت والعيون 2/ 260 - 261. والكشاف 2/ 93. والمحرر الوجيز 7/ 159 - 160.

(2) سورة النمل، الآية: 89.

(3) قراءة شاذة نسبت إلى الحسن - رحمه الله -. انظر المحتسب 1/ 258. والكشاف 2/ 93. والمحرر 7/ 160.

(4) شاذة أيضًا نسبت إلى قسامة بن زهير. انظر معاني النحاس 3/ 78. والمحرر الوجيز 7/ 160. وفي هذا الأخير أنها قراءة ابن عباس - رضي الله عنهما -.

(5) تقدم في الآية (137) من هذه السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت