فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أَسَفًا، فهو أَسِفٌ، وقد أسف على ما فاته وأسِف عليه، أي: غضب، وآسفه: أغضبه، {فَلَمَّا آسَفُونَا} [1] .
وقوله عز وجل: {بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي} (ما) هنا تحتمل أن تكون مصدرية مع ما بعدها، وأن تكون موصوفة وما بعدها صفتها، وفاعل بئس والمخصوص بالذم كلاهما محذوف، والتقدير: بئس خلافة خلفتمونيها، أو بئس شيئًا خلفتموني من بعدي خلافتكم، وأن تكون موصولة في موضع رفع على الفاعلية، وقد مضى الكلام على نحو هذا في"البقرة"عند قوله: {بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ} بأشبع من هذا، فأغنى ذلك عن الإِعادة هنا [2] .
ومعنى {خَلَفْتُمُونِي} : قمتم مقامي، وكنتم خلفاء من بعدي.
وقوله: {أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ} أي: استعجلتموه، وسبقتموه، ولم تنتظروا أمره.
قال أبو إسحاق: يقال: عجلت الشيء، سبقته، وأعجلته، استحثثته [3] .
وقال غيره: عجل عن الأمر؟ إذا تركه غير تام، ونقيضه تَمَّ عليه، وأعجله عنه غيره. ويُضمَّنُ معنى سبق فيُعدَّى تعديته، فيقال: عجلتُ الأمر.
والمعنى: أعجلتم عن أمر ربكم [4] ؟ والاستفهام هنا معناه: الإِنكار والتهدد.
وقوله: {وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ} في الكلام حذف مضاف تقديره: بشعر رأس أخيه.
وقوله: {يَجُرُّهُ إِلَيْهِ} في محل النصب على الحال إما من المستكن
(1) سورة الزخرف، الآية: 55.
(2) انظر إعرابه للآية (90) من البقرة.
(3) معاني أبي إسحاق الزجاج 2/ 378. وهذا القول بالحرف للفراء 1/ 393 قبله.
(4) هذا القول لصاحب الكشاف 2/ 94.