فهرس الكتاب

الصفحة 1484 من 3913

في أخذ، أو من الرأس، أي: جارًّا أو مجرورًا إليه.

وقوله: {ابْنَ أُمَّ} قرئ: بفتح الميم [1] ، على جعل الاسمين اسمًا واحدًا تشبيهًا بخمسةَ عشرَ، ففتحة {ابْنَ} فتحة بناء، كما أن فتحة التاء من خمسةَ عشرَ كذلك.

وقيل: إذ الألف محذوفه، وأصل الألف الياء فتحت الميم قبلها فانقلبت ألفًا وبقيت الفتحة تدل عليها، ففتحة {ابْنَ} علَى هذا فتحة إعراب.

وبكسرها [2] على طرح ياء الإِضافة وبقيت الكسرة تدل عليها، فحركة {ابْنَ} على هذا حركة إعراب، هذا على قول من قال: يا غلامَ غلامي، ثم يا غلامَ غلامِ بطرح الياء اجتزاء بالكسرة عنها، وذلك لكثرة الاستعمال.

وأما من قال: إنهم أضافوا بعد البناء؛ لأنهم لو لم يجعلوهما اسمًا واحدًا لم يجز حذف الياء كما لا يجوز حذفها من قولك: يا غلام غلامي؛ لأن الثاني ليس بمنادىً، وإنما المنادى الأول، وكان الأصل {ابْنَ أُمَّ} بالفتح، ثم يا ابن أُمِّي، كما تقول: يا خمسة عشري، فالحذف واقع في المنادى، والحركة حركة بناء، أعني حركة {ابْنَ} ، فاعرفه فإن فيه أدنى غموض [3] .

ومن العرب من يقول: يا ابن أُمِّي بإثبات الياء على الأصل، وبه قرأ بعض القراء [4] ، وأنشد:

(1) قرأها ابن كثير، وحفص عن عاصم، والمدنيان، والبصريان كما سوف أخرج.

(2) يعني: (ابنَ أُمِّ) . وقرأ بها باقي العشرة، وأبو بكر عن عاصم. وانظر القراءتين في السبعة / 295/. والحجة 4/ 89. والمبسوط/ 215/. والتذكرة 2/ 347.

(3) انظر في هذه الأوجه كتاب سيبويه 2/ 214. ومعاني الفراء 1/ 394. وإعراب النحاس 1/ 640. والحجة 4/ 89 - 93. ومشكل مكي 1/ 331.

(4) نسبها القرطبي 7/ 290 إلى ابن السميفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت