فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
234 -يا ابنَ أُمِّي ويا شُقَيِّقَ نَفْسي ... أَنْتَ خَلَّفْتَنِي لدهرٍ شَديدِ [1]
وقرئ أيضًا: (ابن إِمِّ) بكسر الهمزة والميم [2] على الإِتباع.
و (ابن أمَّ) : نداء مضاف، وحذف حرف النداء كما حذف من قوله: {فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ} [3] .
وقوله: {فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ} الجمهور على ضم التاء وكسر الميم ونصب {الْأَعْدَاءَ} به، أي: تسرهم، والشماتة: الفرح ببليَّة الأعداء، وفعله شمِتَ به يشمَتُ بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر شماتة، وأشممته فلان إشماتًا، إذا عرضه لتلك الحال. والمعنى: فلا تفعل بي ما هو أمنيتهم من الاستهانة بي، والإِساءة إليَّ.
وقرئ: (فلا تَشْمَت) بفتح التاء والميم ورفع (الأعداءُ) [4] على نهي الأعداء، فالنهي في اللفظ لهم وفي المعنى لموسى - عليه السلام -، كقول العرب: لا أرينَّكَ ها هُنَا، وقد ذكر. والمراد: أَلَّا يحلَّ به ما يشمتون به لأجله، فالتاء على إرادة الجماعة، والياء جائزٌ على إرادة الجمع.
وقرئ أيضًا: (فلا تَشْمَت بي الأعداءَ) بفتح التاء والميم ونصب (الأعداءَ) [5] ، على تقدير فعل، كأنه قال: لا تشمت أنت بي يا ربّ، ولا
(1) البيت لأبي زبيد الطائي من قصيدة طويلة يرثي بها أخًا له. وانظره في سيبويه 2/ 213. والمقتضب 4/ 250. ومعاني الزجاج 2/ 379. وجامع البيان 9/ 67. والأضداد / 293/. وإعراب النحاس 1/ 639. والحجة 4/ 90. والنكت والعيون 2/ 264. وللبيت رواية أخرى انظرها مع القصيدة كاملة في جمهرة أشعار العرب للقرشي 335 - 340.
(2) كذا أيضًا حكاها الزمخشري 2/ 95. وأبو حيان 4/ 396. والسمين 5/ 468. ولم ينسبها أحد منهم.
(3) سورة يوسف، الآية: 101.
(4) قراءة شاذة نسبت إلى مجاهد، ومالك بن دينار. انظر إعراب النحاس 1/ 640. والمحتسب 1/ 259. والمحرر الوجيز 7/ 169.
(5) شاذة أيضًا، حكاها أبو الفتح في الموضع السابق عن مجاهد. وذكرها ابن عطية عنه.