فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
موجودة في ذلك الوقت ثم خربت. ومعنى كانت حاضرة البحر: أي: قريبة منه.
وقيل: في موضع جرٍّ على البدل من {الْقَرْيَةِ} ، وهو من بدل الاشتمال، والمراد بالقرية أهلها، كأنه قيل: واسألهم - يعني اليهود - عن أهل القرية وقت عدوانهم في السبت.
والجمهور على إسكان العين وتخفيف الدال في {يَعْدُونَ} : أي: يتجاوزون حدَّ الله فيه، وهو اصطيادهم في يوم السبت وقد نهوا عنه على ما فسر [1] .
وقرئ: (يَعَدُّون) بتحريك العين وتشديد الدال [2] ، والأصل: يعتدون، أدغمت التاء في الدال بعد نقل حركتها إلى العين، وقد مضى الكلام على نحو هذا فيما سلف من الكتاب [3] .
وقرئ أيضًا: (يُعِدُّون) بضم الياء وكسر العين [4] ، من الإِعداد، قيل: وكانوا يُعِدُّون آلات الصيد يوم السبت، وهم مأمورون بألَّا يشتغلوا فيه بغير العبادة [5] .
والسبت: مصدر سبتت اليهود تسبت سبتًا، إذا عظّمت سبتها بترك الصيد والاشتغال بالتعبد.
وقوله: {إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ} (إذ) ظرف لـ {يَعْدُونَ} . والحيتان:
(1) انظر الطبري 9/ 91 - 92. والقرطبي 7/ 305.
(2) قراءة شاذة نسبت إلى شهر بن حوشب، وأبي نهيك. انظر المحتسب 1/ 264. والمحرر الوجيز 7/ 186.
(3) انظر حديثه على قراءة (لا تَعَدُّوا) في النساء آية (154) .
(4) هكذا في الزمخشري 2/ 99 دون نسبة. ونسبها القرطبي 7/ 305 إلى أبي نهيك، وضبطهما كما هنا. وأُثبتت هذه القراءة في الدر المصون 5/ 492 (تُعِدُّون) بالتاء النقط من فوق.
(5) الكشاف 2/ 99.