فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأدنى، أو الشيء الأدنى، وهو من الدنوِّ الذي بمعنى القُرْب؛ لأنه عاجل قريب، وقد جوز أن يكون من دنوِّ الحال وسقوطها وقلتها [1] .
وقوله: {سَيُغْفَرُ لَنَا} (لنا) قائم مقام الفاعل، وقد جوز أن يكون الفاعل الأخذ الذي هو مصدر يأخذون.
وقوله: {أَلَمْ يُؤْخَذْ} الهمزةُ للاستفهام دخلت على (لم) للتقرير فأزالت معنى النفي بدخولها.
{أَنْ لَا يَقُولُوا} ، أي: بأن لا يقولوا، أو كراهة أن يقولوا، ولك أن تجعل {أَنْ لَا يَقُولُوا} عطف بيان لـ {مِيثَاقُ الْكِتَابِ} ، أو بدلًا منه، فيكون في موضع رفع، وقد جوز أن تكون (أن) مفسرة، و (لا يقولوا) نهيًا، كأنه قيل: ألم يُقَل لهم: لا يقولوا [2] .
وقوله: {وَدَرَسُوا مَا فِيهِ} يحتمل أن يكون عطفًا على {وَرِثُوا} وما بينهما اعتراض، وأن يكون عطفًا على {أَلَمْ يُؤْخَذْ} ، لأنه تقرير، كأنه قيل: أخذ عليهم ميثاق الكتاب ودرسوا ما فيه.
وقرئ: (وُرِّثوا الكتاب) على البناء للمفعول [3] ، وهذه القراءة في المعنى ترجع إلى قراءة الجماعة؛ لأنهم لا يرثون حتى يورَّثُوا.
وقرئ: (وادَّارسوا) [4] بمعنى تدارسوا، كقوله تعالى: {ادَّارَكُوا} والعمل فيهما واحد، وقد ذكر [5] .
(1) جوزه الزمخشري 2/ 101. وانظر القولين في النكت والعيون 2/ 275. وزاد المسير 3/ 281.
(2) جوزه الزمخشري 2/ 102.
(3) نسبت إلى الحسن البصري - رَحِمَهُ اللهُ -. انظر المحرر الوجيز 7/ 195. والبحر المحيط 4/ 416. والإتحاف 2/ 670.
(4) شاذة قرأها أبو عبد الرحمن السلمي. انظر إعراب النحاس 1/ 648. والمحتسب 1/ 267.
(5) انظر إعرابه للآية (38) من هذه السورة.