فهرس الكتاب

الصفحة 1510 من 3913

وبالياء فيهما النقط من تحتها [1] حملًا على ما قبله من لفظ الغيبة وهو قوله: {مِنْ ظُهُورِهِمْ} إلى قوله: {عَلَى أَنْفُسِهِمْ} .

قال أبو علي: وكلا الوجهين حسن؛ لأن الغُيَّب هم المخاطبون في المعنى [2] .

{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ} أي: فلحقه وأدركه وصار قرينًا له. يقال: أَتْبَعْتُ القومَ، إذا كانوا قد سبقوك فلحقتهم وأدركتهم، وأَتْبَعْتُ أيضًا غيري، يقال: أَتْبَعْتُهُ الشيءَ فتبعه [3] . فيحتمل على هذا أن يكون المفعول الثاني محذوفًا في الآية، أي: فأتبعَهُ الشيطانُ جنودَهُ، أو خطواته، والأول أمتن وعليه الجمهور.

قال أبو الحسن: تَبِعْتُهُ وأَتْبَعْتُهُ بمعنًى، مثل: رَدِفتُهُ وأَرْدَفْتُهُ [4] .

وقرئ: (فاتَّبعه) [5] ، بمعنى فتبعه، وهذه القراءة تعضد الوجه الأول، وأن اتَّبَع هنا بمعنى تبع.

وقد ذكر معنى الغاوي فيما سلف من الكتاب [6] .

(1) يعني (أن يقولوا) . (أو يقولوا) وقرأها أبو عمرو وحده. انظر السبعة/ 298/. والحجة 4/ 107. والمبسوط/ 416/.

(2) الحجة 4/ 107.

(3) من الصحاح (تبع) .

(4) حكاها عنه الجوهري في الموضع السابق.

(5) نسبت إلى الحسن، وطلحة بن مصرف بخلاف عنهما. انظر المحرر 7/ 206. والزاد 3/ 389. والبحر 4/ 423.

(6) انظر إعرابه للآية (256) من البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت