فهرس الكتاب

الصفحة 1509 من 3913

تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (173) وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (174) :

قوله عزَّ وجلَّ: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ} أي: واذكر إذ أخذ. و {مِنْ ظُهُورِهِمْ} بدل من بني آدم بإعادة الجار، وهو بدل البعض من الكل، وقد مضى الكلام على الذرية في"البقرة"بأشبع ما يكون [1] .

وقوله: {وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ} عطف على {أَخَذَ} ، فيكون موضعه جرًا، أي: اذكر وقت أخذ ربك وإشهاده، ويحتمل أن يكون حالًا وقد معه مرادة، وذكر نظيره قبيل [2] .

وقوله: {أَنْ تَقُولُوا} مفعول من أجله، وفيه وجهان:

أحدهما: متعلق بقوله: {وَأَشْهَدَهُمْ} أي: أشهدهم على أنفسهم كراهة أن تقولوا، أو لِئلَّا تقولوا.

والثاني: متعلق بقوله: {شَهِدْنَا} وذلك أن الله تعالى لما أخرج ذرياتهم من أصلابهم وأشهدهم على أنفسهم: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} قال الله عزَّ وجلَّ للملائكة: اشهدوا، فقالوا: {شَهِدْنَا} .

و: {أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ} إلى قوله: {بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} هذا كله من قول الملائكة، فيوقف على {بَلَى} على هذا الوجه، ولا يوقف عليه على الأول.

وقرئ: (أن تقولوا) ، (أو تقولوا) بالتاء فيهما النقط من فوقه [3] على الخطاب حملًا على ما قبله، وهو قوله: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} .

(1) انظر إعرابه للآية (266) منها.

(2) انظر الآية السابقة.

(3) هذه قراءة جمهور العشرة عدا أبا عمرو كما سوف أخرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت