فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{لِجَهَنَّمَ} من صلة {ذَرَأْنَا} ، و {مِنَ الْجِنِّ} في موضع الصفة لكثير، وكذا {لَهُمْ قُلُوبٌ} .
وقوله: {بَلْ هُمْ أَضَلُّ} أي: أضل من الأنعام؛ لأن الأنعام تبصر منافعها ومضارها، وهم لا يعقلون ما يصيرون إليه من العذاب.
{أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} : الكاملون في الغفلة.
{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180) وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (181) } :
قوله عز وجل: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} (الحسنى) صفة للأسماء على إرادة الجماعة في الموصوف، ولذلك أنثت الصفة، وقد ذكر نظيره فيما سلف من الكتاب [1] .
وقوله: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ} قرئ: بضم الياء وكسر الحاء [2] وماضيه أَلحد، ويعضده قوله عزَّ وجلَّ: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ} [3] ، وقول الشاعر:
239 -* ليس الإِمامُ بالشحيحِ المُلْحِد [4] *
قال أبو علي: ولا تَكادُ تَسمعُ لاحِدًا [5] .
وبفتح الياء والحاء [6] ، وماضيه لحد، وينصره: اللحد، وهما لغتان
(1) انظر إعرابه لقوله تعالى: {أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184] .
(2) هذه قراءة جمهور العشرة غير حمزة كما سيأتي.
(3) سورة الحج، الآية: 25.
(4) رجز لحميد الأرقط يمدح الحجاج ويعرّض بابن الزبير - رضي الله عنهما -. وهو من شواهد سيبويه 2/ 371. والحجة 4/ 108. والصحاح (لحد) . وأمالي القالي 2/ 17. والسمط 2/ 649. والإنصاف 1/ 131.
(5) الحجة الموضع السابق.
(6) يعني (يَلحَدون) . وقرأها حمزة وحده. انظر القراءتين في السبعة/ 298/. والحجة 4/ 108. والمبسوط 216 - 217.