فهرس الكتاب

الصفحة 1535 من 3913

قوله عزَّ وجلَّ: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} {الْمُؤْمِنُونَ} مبتدأ، وخبره {الَّذِينَ} ، و {إِذَا} من صلة {وَجِلَتْ} ، أي: فزعت، يقال: وَجِل يَوْجَلُ وَجَلًا ومَوْجَلًا فهو وجلٌ. وفي مستقبله أربع لغات حكاها صاحب الكتاب - رَحِمَهُ اللهُ:

إحداهما: تصحيح الواو وهي المشهورة، وهي لغة القرآن، قال الله تعالى: {قَالُوا لَا تَوْجَلْ} [1] .

والثانية: ياجل، بقلب الواو ألفًا لأجل الفتحة قبله والهرب من اجتماع الواو والياء إلى الألف.

والثالثة: قلب الواو ياء نحو: يَيْجَلُ، وذلك على طريقة سيِّد إلَّا أن الإِدغام هنا لم يتأت؛ لأجل أن الحركة في الياء الأولى من ييجل تمنع من الإِدغام.

والرابعة: يِيجَلُ بكسر الياء وقلب الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها كما فعل بميقات وميعاد، وهذا على لغة من يكسر حروف المضارعة [2] .

وقوله: {وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} محل الجملة النصب على الحال من الهاء والميم في {زَادَتْهُمْ} .

{أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا} (حقًّا) يحتمل أن يكون نعتًا لمصدر محذوف، أي: إيمانًا حقًّا، وأن يكون مصدرًا مؤكدًا للجملة التي هي {أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ} كما تقول: هو عبد الله حقًّا.

(1) سورة الحجر، الآية: 53.

(2) انظر كتاب سيبويه 4/ 111 - 112. والصحاح (وجل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت