فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقرئ: (المعْذِرون) بإسكان العين وتخفيف الذال [1] ، من أعذر، إذا أتى بعذر صحيح، فوزنه على الوجه الأول: مُفَعِّلٌ، وعلى الثاني: مُفْتَعِلٌ، وعلى الثالث: مُفْعِلٌ، فاعرفه.
وقوله: {مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} مِن في {مِنْهُمْ} يحتمل أن تكون للتبيين فيكون العذاب يعم الجميع، وأن تكون للتبعيض فيعم البعض.
{لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (91) } :
قوله عزَّ وجلَّ: {حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ} (حرج) : اسم ليس، وخبرها {عَلَى الضُّعَفَاءِ} وما عطف عليه.
و (ما) في قوله: {مَا يُنْفِقُونَ} يحتمل أن يكون موصولًا، وأن يكون موصوفًا. و {إِذَا} ظرفٌ لـ {حَرَجٌ} .
وقوله: {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ} : (من) مزيدة لاستغراق الجنس، و {سَبِيلٍ} مبتدأ، والخبر ما قبله.
{وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ (92) } :
قوله عزَّ وجلَّ: {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ} محل الجار مع المجرور يحتمل أن يكون نصبًا عطفًا على خبر {لَيْسَ} [2] ، وما بينهما اعتراض، وأن
(1) قرأها يعقوب وحده من العشرة، وهي قراءة ابن عباس - رضي الله عنهما -، ومجاهد، والضحاك، وقتادة، وغيرهم. انظر جامع البيان 10/ 210 - 211. ومعاني النحاس 3/ 242. والمبسوط / 228/. والتذكرة 2/ 359. والمحرر الوجيز 8/ 250. وزا د المسير 3/ 483. والنشر 2/ 280.
(2) من أول الآية السابقة.