فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يكون رفعًا عطفًا على خبر المبتدأ الذي هو {مِنْ سَبِيلٍ} [1] فيكون داخلًا في خبره.
ولك أن تضمر مبتدأ دل عليه {حَرَجٌ} أو {مِنْ سَبِيلٍ} ، أي: ولا على الذين، إلى نهاية الصلة حرج أو سبيل.
ومعنى لا سبيل عليهم: لا جناح عليهم، ولا طريق للعاتب عليهم؛ لأنهم محسنون، فَمَنَعَ إحسانُهم ذلك.
و (ما) في {إِذَا مَا أَتَوْكَ} مزيدة للتأكيد، وجواب {إِذَا} : {تَوَلَّوا} .
وقوله: {قُلْتَ} فيه وجهان:
أحدهما: حال من الكاف في {أَتَوْكَ} ، وقد قبله مضمرة، كما قيل في قوله تعالى: {جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} [2] ، أي: إذا ما أتوك قائلًا: {قُلْتَ لَا أَجِدُ ... تَوَلَّوْا} .
والثاني: أنه استئناف، وفي الكلام تقديم وتأخير، كأنه قيل: إذا ما أتوك لتحملهم تولوا، فقيل: ما لهم تولوا باكين، فقيل: {قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ} ، إلَّا أنه وسط بين الشرط والجزاء كالاعتراض.
و (ما) في قوله: {مَا أَحْمِلُكُمْ} موصوفة.
[وقوله: {وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ} في موضع الحال من الضمير في {تَوَلَّوْا} ، أي: تولوا باكين] [3] .
وقوله: {مِنَ الدَّمْعِ} في موضع نصب إمَّا على الحال من المنوي في {تَفِيضُ} أي: تفيض مملوءة، أو على التمييز، كأنه قيل: تفيض دمعًا.
(1) من الآية السابقة أيضًا.
(2) سورة النساء، الآية: 90.
(3) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.