فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (98) } :
قوله عزَّ وجلَّ: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا} (مَن) موصول مبتدأ، و (من الأعراب) الخبر، و (ما) موصول مفعول أول لـ (يتخذ) ، و (مغرمًا) ثان. والمغرم والغرامة بمعنىً، وهو ما ينفقه الشخص ولا يلزمه.
وقوله: {وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ} (بكم) من صلة التربص، وقد جوز أن يكون حالًا من الدوائر [1] .
والدوائر: جمع الدائرة، وهي الحالة التي تدور على الإِنسان مما يكره، ودوائر الزمان: صروفه التي تأتي مرّة بخير ومرة بشر.
وقوله: {عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} قرئ: بفتح السين وضمها [2] ، أما الفتح: فهو الفساد والرداءة، وأما الضم: فهو البلاء والمكروه.
وعلى الجملة هو بالفتح: مصدر ساءه يسوؤه سوءًا ومساءةً، نقيض سرَّه، وبالضم: الاسم، وإضافة الدائرة إلى السوء على طريق التأكيد والبيان، وفي الدائرة وجهان:
أحدهما: مصدر كالعافية والعاقبة.
والثاني: صفة غالبة: حالة تدور بالإنسان وتحيط به.
قال الشيخ أبو علي رَحِمَهُ اللهُ: والصفة أكثر في الكلام، وينبغي أن يحمل عليها [3] .
(1) جوزه أبو البقاء 2/ 656.
(2) كلاهما من المتواتر، فقد قرأ ابن كثير، وأبو عمرو بضم السين، وقرأ الباقون بفتحها. انظر السبعة / 316/. والحجة 4/ 206. والمبسوط / 228/.
(3) الحجة 4/ 207.