فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أحدهما: على نفي الجنس، كقولك: لا رجل، ولا إله إلّا الله.
والثاني: على العطف على لفظ {مِنْ مِثْقَالِ} ، أو على {ذَرَّةٍ} فتحًا في موضع الجر لامتناع الصرف [1] .
والرفع من وجهين أيضًا:
أحدهما: على الابتداء، والخبر قوله: {إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} .
والثاني: على العطف على محل {مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ} .
والاختيار: الوجه الأول من كلا الوجهين؛ لأدن العطف على اللفظ أو على المحل فيه إشكال؛ لأدن قولك: لا يعزب عنه شيء إلّا في كتاب مشكلٌ، اللهم إلّا أن تجعل {إِلَّا} منقطعة بمعنى لكن.
والمعنى: وما يعزب عن علم ربك من مثقال ذرة، ولا أصغر منها ولا أكبر، لكن هو مثبت في اللوح المحفوظ معلوم عنده غير خاف عليه، فاعرفه.
فإن قلتَ: قد ذكرتَ فيمن قرأ: {وَلَا أَصْغَرَ} بالفتح على الوجه الثاني أنه عطف على لفظ {مِنْ مِثْقَالِ} ، أو على {ذَرَّةٍ} ، وذكرت فيمن رفع على الوجه الثاني أنه عطف على محل {مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ} ، ولم تتعرض لذرة، فهل ثَمَّ فرقٌ بينهما في الحكم والتقدير؟ .
قلت: نعم إذا فتحت وعطفت على {مِثْقَالِ} كان التقدير: وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة، ولا من أصغر من مثقال، وإذا عطفت على {ذَرَّةٍ} كان التقدير: ولا يعزب عن ربك مثقال ذرة، ولا مثقال أصغر. والرفع على محل {مِنْ مِثْقَالِ} ، لأن محله الرفع، و {مِنْ} مزيدة
(1) لأنه صفة على وزن أفعل، وانظر هذا الوجه في الحجة 4/ 285 - 286. وانظر الوجه الأول في الكشاف 2/ 195.