فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 3913

{مِنَ الصَّوَاعِقِ} : متعلق بـ {يَجْعَلُونَ} ، أي: من أجل الصواعق يجعلون أصابعهم في آذانهم.

والصواعق جمع صاعقة، والصاعقة: نار تسقط من السماء في رَعْدٍ شديد، عن أبي زيد [1] ، يقال: صعقتهم السماء، إذا أَلْقَتْ عليهم الصاعقةَ، والصاعقة أيضًا: صيحة العذاب، ويقال أيضًا: صَعَقتْهُ الصاعقةُ، إذا أهلكته فصَعِقَ، أي: مات إما بشدة الصوت، أو بالإحراق.

وقرئ: (من الصواقِع) بتقديم القاف [2] . وهي لغة تميم، عن أبي عمرو [3] .

{حَذَرَ الْمَوْتِ} : مفعول له، كقوله:

52 -وأَغْفِرُ عَوراءَ الكريمِ ادَّخارَهُ ... [4]

أي: يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق لحذر الموت، ثم حُذف الجار فوصل الفعل إلى المصدر فنصبه.

(1) ذكره عنه الجوهري (صعق) ، وأبو زيد هو الأنصاري سعيد بن أوس تقدمت ترجمته.

(2) نسبت إلى الحسن رحمه الله، انظر إعراب النحاس 1/ 144، والكشاف 1/ 42، والمحرر الوجيز 1/ 135.

(3) كذا نسبها ابن عطية أيضًا، وقال النحاس: هي لغة تميم وبعض ربيعة. وأبو عمرو هو ابن العلاء المازني البصري، اختلف في اسمه اختلافًا شديدًا، الأصح أنه زبَّان، وقيل: اسمه كنيته، أحد القراء السبعة وإمام أهل البصرة، كان أعلم الناس بالقرآن والعربية وأيام العرب، توفي سنة أربع وخمسين ومائة. (معرفة القراء الكبار) .

(4) البيت لحاتم الطائي، وعجزه:

.... وأُعْرِضُ عن شَتْم اللئيمِ تَكَرُّما

وهو من شواهد سيبويه 1/ 367 - 368، والفراء 2/ 5، والأخفش 1/ 179، والكامل 1/ 381، والمقتضب 2/ 348، وجامع البيان 2/ 320، ومعاني الزجاج 1/ 97، وإعراب النحاس 1/ 144، والجمل/ 319/، واللمع/ 114/، والصحاح (عور) .

وفي رواية: اصطناعه، بدل: ادخاره. و (قول) و (ذات) و (ذم) بدل: شتم، ولفظ (أعرض) و (أصفح) بدل: أغفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت