والحذر: الطلب للسلامة من المضرة.
وقرئ: (حِذارَ الموت) [1] . والحذَرُ مصدر حَذِرَ، والحِذارُ مصدر حاذَرَ.
وقيل: انتصب على أنه مصدر، أي: يحذرون حَذَرًا، مثل حذر الموت [2] .
{وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ} : ابتداء وخبر، وهذه الجملة اعتراض لا محل لها من الإعراب.
ومحيط: أصله (مُحْوِطٌ) ، لأنه من حاط يحوط، فأُلقِيتْ كسرةُ الواو على الحاء، فانقلبت ياءً لسكونها وانكسار ما قبلها.
والإحاطة بالشيء، والإطافة به، والإحداق به، نظائر في اللغة، ومعنى إحاطة الله بهم: أنهم لا يفوتونه.
{يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20) } :
قوله عز وجل: {يَكَادُ الْبَرْقُ} (يكاد) أي: يقرب، والعرب تقول: كاد
يفعل كذا، بغير (أن) ، لكونه موضوعًا للمقاربة، و (أن) تُخَلِّصُ الفعلَ
للاستقبال. وقد يُشَبَّه بعسى، فيقال: كاد أن يفعل، قال:
53 -* قد كادَ مِن طُولِ البِلَى أن يَمْصَحَا [3] *
والأول أشهر وأفصح، وعليه الأكثر، فاعرفه، وهو إذا لم يصحبه
(1) يعني بكسر الحاء وبألف، ذكرها الزجاج 1/ 97 والنحاس 1/ 144 دون أن ينسباها، ونسبها الزمخشري 1/ 42 إلى ابن أبي ليلى، ونسبها ابن عطية 136/ 1 إلى الضحاك ابن مزاحم، وذكرهما أبو حيان 1/ 87 وأضاف إليهما قتادة.
(2) انظر معاني الزجاج 1/ 97، والتبيان 1/ 36.
(3) رجز لرؤبة يصف منزلًا كاد أن يبلى، و (يمصح) : يذهب وينقطع. والبيت من شواهد سيبويه 3/ 160، وأدب الكاتب/ 419/، وتأويل مشكل القرآن/ 534/، والكامل 1/ 253، والمقتضب 3/ 75، وإعراب النحاس 1/ 145، والجمل/ 210/، والصحاح (مصح) ، والمقتصد 1/ 360، والمفصل/ 323/، والإنصاف 2/ 566، وشرح ابن يعيش 7/ 121.