فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 3913

حرف نفي قارب الوقوع ولم يقع، كما في الآية، وإذا صحبه حرف نفي فهو واقع لا محالة، ولكنه بعد تأخُّرٍ، كقوله عز وجل: {فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} [1] وعينه واو، وأصله: كَوِدَ، كخَوِفَ، يَكاد كَودًا ومكادةً، وحَكَى سيبويه عن بعض العرب: كُدتُ أفعلُ كذا، بضم الكاف [2] .

و {الْبَرْقُ} : اسمه، و {يَخْطَفُ} : في موضع نصب لكونه خبره، أي: قارب البرق خَطْفَ أبصارهم، والخَطْفُ: الأخذ بسرعة، يقال: خَطِفَ يَخْطَفُ خَطْفًا.

والجمهور على فتح الياء والطاء، وقرئ: (يخطِف) بكسر الطاء [3] ، على أن ماضيه خَطَف بفتح الطاء. والفتح في المستقبل أشيع وأعْلى.

وقرئ أيضًا: (يَخَطِّف) بفتح الياء والخاء مع تشديد الطاء [4] ، وأصله: (يختطف) فأدغمت التاء في الطاء بعد قلبها طاءً، ثم ألقيت حركتها على الخاء.

و: (يَخِطِّف) بكسر الخاء والطاء [5] ، ووجهه: أنه لما أسكن التاء للإدغام كسر الخاء لالتقاء الساكنين، واستغنى بحركتها عن نقل الحركة إليها.

و: (يِخِطِّف) بكسر الياء والخاء على إتباع الياء الخاء [6] .

(1) سورة البقرة، الآية: 71.

(2) انظر كتاب سيبويه 1/ 13 و 4/ 343.

(3) نسبت إلى علي بن الحسين، ويحيى بن وثاب، انظر إعراب النحاس 1/ 145 والمحرر الوجيز 1/ 137. ونسبها الزمخشري 1/ 42 إلى مجاهد. وقال ابن الجوزي في زاد المسير 1/ 45: قرأ بها أبان بن تغلب، وأبان بن يزيد كلاهما عن عاصم. وقال الأخفش 1/ 54: وهي قليلة رديئة لا تكاد تعرف.

(4) نسبت إلى الحسن، انظر معاني الزجاج 1/ 95. وإعراب النحاس 1/ 145، وزاد المسير 1/ 45، والإتحاف 1/ 381.

(5) نسبت إلى الحسن، وأبي رجاء العطاردي، وعاصم الجحدري، وقتادة. انظر النحاس، وابن عطية، ونسبها ابن الجوزي 1/ 45 إلى الجعفي عن أبي بكر عن عاصم.

(6) عن الحسن والأعمش. انظر مختصر الشواذ/ 3/، والبحر 1/ 90، والإتحاف 1/ 380.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت