و: (يُخَطِّف) من خَطَّف، و (يَخْطّف) بفتح الياء وسكون الخاء وتشديد الطاء [1] ، وهو ضعيف لما فيه من الجمع بين الساكنين على غير حَدِّه، والمحققون من النحاة يعبرون عن نحو هذا بالاختلاس والإخفاء، ولا يجيزون إطلاق هذا اللفظ عليه [2] .
وعن أُبيّ رضي الله عنه: (يَتَخَطَّفُ) [3] من قوله: {وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ} [4] .
والاختطاف، والاستلاب، والانتزاع، نظائر في اللغة.
{كُلَّمَا} كُل: حَرْفُ جملةٍ [5] ضُمّ إلى (ما) ، وهو اسم فيه معنى الشرط والجزاء، فصار أداةً للتكرار، وانتصب على الظرف لانضمام (ما) إليه، وعاملها جوابها وهو: {مَشَوْا} ، أي: متى ما أضاء لهم مشوا فيه، ولا يعمل فيها {أَضَاءَ} ، لأنها ليست بشرط محض.
و {أَضَاءَ} : متعدٍ والمفعول محذوف، والتقدير: كلما نَوَّر لهم البرقُ مَمْشىً ومَسْلَكًا أخذوه ومشوا فيه. أي في ضوئه.
ويجوز أن يكون غير مُتَعَدٍّ، والتقدير: كلما لمع لهم البرق مشوا في ضوئه. وتعضده قراءة من قرأ: (كلما ضاء لهم مشوا فيه) وهو ابن أبي عَبْلَة [6] ، فيكون كأَسْكَتَ وسكتَ، لغتان بمعنىً.
(1) نسبها الفراء إلى بعض أهل المدينة، وحكاها النحاس 1/ 145 عنه.
(2) انظر المحتسب 1/ 61 - 62.
(3) انظر إعراب النحاس 1/ 145، والكشاف 1/ 42، والمحرر الوجيز 1/ 138.
(4) سورة العنكبوت، الآية: 67.
(5) أي: عموم.
(6) كذا نسبت إليه أيضًا في الكشاف 1/ 43، والبحر المحيط 1/ 90 وأضاء وضاء: لغتان ذكرهما الفراء 1/ 18، والزجاج 1/ 96، وحُرِّفت الثانية في المحرر الوجيز إلى (أضالهم) حيث نسبها إلى ابن أبي عبلة أيضًا. وقد مرت ترجمته.