فهرس الكتاب

الصفحة 1782 من 3913

للسورة على تقدير: هذه السورة سورة كتاب من شأنه كيت وكيت [1] .

ويجوز في إعراب {الر} غير ما ذكرت، وقد أوضحت ذلك في أول"البقرة".

وقوله: {أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} محلها الرفع على الصفة للكتاب، وفي {أُحْكِمَتْ} وجهان:

أحدهما: من أحكمت الأمر، إذا أتقنته، بمعنى: نُظِمت نظمًا رصينًا محكمًا لا يقع فيه نقص ولا خلل، كالبناء المحكم المرصف.

والثاني: أنه منقول بالهمزة من حَكُم بضم الكاف، إذا صار حكيمًا، قال النمر بن تولب [2] :

295 -وابغض بغيضَكَ بُغضًا رُوَيدًا ... إذا أنتَ حاولتَ أن تحكُما [3]

قال الأصمعي: أي إذا حاولت أن تكون حكيمًا [4] .

بمعنى: جُعِلتْ حكيمةً، كقوله: {آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} [5] .

وقيل: منعت من الفساد، من قولهم: أحكمتُ الدابةَ، إذا وَضَعْتَ عليها الحَكَمَةَ [6] لتمنعها من الجماح [7] .

(1) قدم الفراء 2/ 3 هذا الوجه من الإعراب على الذي قبله. وقال الزجاج 3/ 37: إعراب (كتاب) خبرًا لـ (الر) خطأ. قلت تعقبه الفخر الرازي 17/ 142 وقال: هذا اعتراض فاسد.

(2) شاعر مخضرم عمّر طويلًا، كان فصيحًا يسمى بالكيّس لجودة شعره، وكثرة أمثاله، وكان جوادًا لا يكاد يمسك شيئًا، يقاق: إنه أسلم، ووفد على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويقال: إن الشاعر غيره. انظر ترجمته المطولة في طبقات ابن سلام، والشعر والشعراء، وكتب الصحابة.

(3) انظر هذا البيت أيضًا في الصحاح، واللسان كلاهما في مادة (حكم) .

(4) حكاه عنه الجوهري في الموضع السابق.

(5) سورة يونس، الآية: 1. وقوله: جعلت حكيمة. شرح لـ (أحكمت آياته) ، وحرفت (حكيمة) في المطبوع إلى (حكيمًا) ، لأنه وصلها بقول الأصمعي.

(6) الحَكَمة: ما يوضع في حنك الدابة من حديدة أو غيرها.

(7) انظر هذا القول في الكشاف 2/ 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت