فهرس الكتاب

الصفحة 1783 من 3913

ويقال أيضًا: حَكَمْتُ السَّفِيه، وأَحْكَمْتُهُ، إذا أخذتَ على يده، قال جرير:

296 -أَبَني حنيفةَ أَحْكِمُوا سُفَهَاءَكُم ... إنِّي أَخَافُ عَلَيكُمُ أَنْ أَغْضَبَا [1]

وقوله: {ثُمَّ فُصِّلَتْ} أي: بينت بالفوائد من دلائل التوحيد والأحكام، والحلال والحرام، وغير ذلك من الأحكام.

وقيل: فصلت جعلت فصولًا سورة سورة، وآية آية [2] ، من فَصَّل القَصَّابُ الشاةَ، إذا عَضَّاها [3] ، أو فرقت في التنزيل، ولم تنزل جملة واحدة [4] .

وقرئ: (ثم فَصَلت) بفتح الفاء والصاد مع تخفيفهما [5] ، بمعنى: صدرت وانفصلت عنه، من قولهم: فصل الأمير عن البلد، إذا سار عنه [6] .

وقوله: {مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: صفة ثانية للكتاب كـ {أُحْكِمَتْ} ، أي: كتاب محكم كائن من عند الله.

والثاني: خبر بعد خبر له.

(1) هكذا هذا البيت أيضًا في العين 3/ 67. والمقاييس 2/ 91. والصحاح (حكم) . وأساس البلاغة (حكم) . وأنشده المبرد في الكامل 2/ 914 وفيه (نهنهوا) بدل (أحكموا) ، فلا شاهد فيه حينئذٍ.

(2) قاله صاحب الكشاف 2/ 207. والرازي 17/ 143.

(3) كذا في الصحاح (فصل) . والقصاب: الجزار. وعضّاها: جزّأها، وفرق أعضاءها.

(4) كذا عند الزمخشري، والرازي في الموضعين السابقين. وحكاه ابن الجوزي في زاده 4/ 74 عن ابن قتيبة. وانظر معاني النحاس 3/ 327. وقال في الإعراب 2/ 78: إنه من أحسن الأقوال.

(5) قراءة شاذة نسبت إلى عكرمة، والضحاك، والجحدري، ورويت عن ابن كثير. انظر المحتسب 1/ 318. والمحرر الوجيز 9/ 102.

(6) من المحتسب في الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت