فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقرئ: (فالله خيرُ حافظٍ) على الإضافة [1] ، يقال: هو أحفظ حافظ، كما يقال: هو أرحم راحم، وكفاك دليلًا: {وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} .
{وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَاأَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ (65) } :
قوله عز وجل: {وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ} محل {رُدَّتْ} النصب على الحال من البضاعة، لأن الإضافة حقيقية، أي: مردودة، (وقد) معه مرادة.
والجمهور على ضم الراء وهو الأصل، إذ أصله: رُدِدَتْ، فأزيلت الكسرة عن الدال الأولى لأجل الإدغام، وبقيت الراء مضمومة بعد الإدغام كما كانت قبله. وقرئ: (رِدَّتْ) بكسرها [2] على أن كسرة الدال المدغمة إلى الراء كما قيل: قِيل، وبِيع، لأن المضاعف يشبه المعتل، قال ذو الرمَّة:
340 -دنا البَيْنُ مِنْ مَيٍّ فَرِدَّتْ جِمَالُها ... [3]
كذا روي بكسر الراء، قال أبو الفتح: وهذه لغة لبني ضبّة، ثم قال: وبعضهم يقول في الصحيح بكسر أَوَّلِهِ قد ضِرْبَ زيدٌ، وقِتْلَ عَمْروٌ، وينقل كسرة العين على الفاء [4] . قلت: وإذا كان هذا جائز في الصحيح منقولًا عن القوم ففي المضاعف أولى وأجدر.
(1) قراءة شاذة نسبت إلى الأعمش. انظر مختصر الشواذ/ 64/. والكشاف 2/ 265. وهي قراءة المطوعي عن الأعمش كما في الإتحاف 2/ 150.
(2) قراءة شاذة نسبت إلى علقمة بن قيس، ويحيى بن وثاب. انظر إعراب النحاس 2/ 147. ومختصر الشواذ/ 64/. والمحتسب 1/ 345. والمحرر الوجيز 9/ 333.
(3) وبقيته: وهاج الهوى تفويضها واحتمالها. المحتسب 1/ 345. والديوان 234.
(4) المحتسب 1/ 246.