فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقوله: {مَا نَبْغِي} في (ما) وجهان:
أحدهما: استفهام في موضع نصب بـ {نَبْغِي} ، بمعنى: أي شيء نطلب بعد هذا؟
والثاني: نفي.
وفي (نبغي) وجهان:
أحدهما: بمعنى نطلب، فيكون المفعول محذوفًا، وفيه وجهان، أحدهما: تقديره ما نطلب منك ما نرجع به، فهذه بضاعتنا ردت إلينا فننصرف بها إلى مصر. والثاني: ما نبغي شيئًا وراء ما فعل بنا من الإحسان.
والثاني: بمعنى التعدي والتزيد، فيكون لازمًا، أي: ما نبغي في القول وما نتزيد في وصفنا لك من إحسان الملك وإكرامه. قيل: وكانوا قالوا له: إنا قدمنا على خير رجل أَنْزَلنا وأَكْرَمَنا كرامةً لو كان رجلًا من آل يعقوب ما أكرمنا كرامته [1] .
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه: (ما تبغي) بالتاء النقط من فوقه [2] على مخاطبة يعقوب عليه السلام، على معنى: أي: شيء تطلب وراء هذا من الإحسان، أو من الشاهد على صدقنا [3] ؟
وقوله: {وَنَمِيرُ أَهْلَنَا} أي: ونجلب إليهم الميرة، وهي الطعام يمتاره الإنسان، وقد مار أهلَه يميرُهم مَيْرًا، إذا أتاهم بالطعام من بلد آخر. ومنه
(1) انظر هذا القول في الكشاف 2/ 265. وفي (ب) و (ط) بعد كرامته: (فيكون المفعول محذوفًا) . ولا وجه لهذه العبارة لأن الفعل لازم.
(2) انظر قراءته - رضي الله عنه - في مختصر الشواذ/ 64/. والكشاف 2/ 265. ونسبها ابن عطية 9/ 334 إلى أبي حيوة. وزاد ابن الجوزي 4/ 252 في نسبتها إلى ابن يعمر، والجحدري. وفي مختصر الشواذ أنها قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(3) في (أ) : صدقه.