فهرس الكتاب

الصفحة 1973 من 3913

{وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا} أي: أصحابها، أو العير نفسها على الوجهين.

وقوله: {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا} (جميعًا) حال من الضمير في {بِهِمْ} ، أي: بيوسف وأخويه بنيامين والآخر الذي قعد في مصر مجتمعين.

{وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (84) } :

قوله عز وجل: {يَاأَسَفَى} الألف مبدلة من ياء النفْس، والأصل: يا أسفي، أضاف الأسفَ وهو أشد الحزن وأشد الحسرة إلى نفسه، مناديًا له مقبلًا عليه: هَلّمَّ فهذا أوانُكَ هو ذا، استثقلت الكسرة على الفاء ففتحت وأبدلت من الياء الألف. و {عَلَى} من صلة (أسفى) .

وقوله: {وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ} أي: انقلبت عيناه إلى البياض، قيل: إذا كثر الاستعبارُ مَحقتِ العَبرةُ سوادَ العين وقلبته إلى بياض كدر [1] .

{مِنَ الْحُزْنِ} أي: من شدة الحُزْن، والحُزْنُ والحَزَنُ بمعنى، وقد قرئ بهما هنا [2] ، وأصل الحُزنِ: الغِلْظُ، مأخوذ من الحَزْن، وهو ما غلظ من الأرض.

وقوله: {فَهُوَ كَظِيمٌ} فعيل، إما بمعنى فاعل، أي: حابس غيظه على أولاده، ولا يُظهر ما يسوؤهم، يقال كظم غيظه كظمًا إذا اجترعه فهو كظيم، والغيظ مكظوم، أو حزنه. أو بمعنى مفعول بشهادة قوله: {وَهُوَ مَكْظُومٌ} [3] من كظم السقاء، إذا شمده على ملئه، أي: مملوء من الغيظ أو من الحزن، فاعرفه.

(1) قاله الزمخشري 2/ 271.

(2) جمهور العشرة على (الحُزْن) بضم الحاء وسكون الزاي. وقرأ ابن عباس - رضي الله عنهما -، ومجاهد: (الحَزَن) بفتح الحاء والزاي. انظر المحرر الوجيز 9/ 358. والبحر المحيط 5/ 338. والدر المصون 6/ 545.

(3) سورة القلم، الآية: 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت