فهرس الكتاب

الصفحة 1995 من 3913

وقوله: {وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ} التسخير: التذليل.

وقوله: {كُلٌّ يَجْرِي} ابتداء وخبر، والتنوين عوض من المضاف إليه، أي: كل واحدٍ منهما.

وقوله: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ} كلاهما مستأنف، وقد جوز أن يكون الأول حالًا من المنوي في (سخر) ، والثاني: حالًا من المستكن في {يُدَبِّرُ} ، ولك أن تجعل كليهما حالًا من المستكن [1] في (سخر) ، على قول من جوز حالين من ذي حال واحد. والجمهور على الياء فيهما النقط من تحته، والمنوي فيهما لله تعالى، وقرئ: (ندبر ونفصل) بالنون فيهما [2] على وجه الإخبار عن الله جل ذكره بلفظ الجمع تفخيمًا وتعظيمًا.

{وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (3) } :

قوله عز وجل: {وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ} أي: بسطها طولًا وعرضًا، والمد، والبسط، والدحو نظائر في اللغة.

وقوله: {وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ} (فيها) يحتمل أنه يكون من صلة (جعل) ، أي: وخلق فيها جبالًا ثوابت، والرواسي: الثوابت، واحدها راسية. وأن يكون حالًا من {رَوَاسِيَ} لتقدمه عليها وتقول في رفع (رواسي) أو جرها: رواسٍ، كغواشٍ وجوارٍ، وقد ذكر فيما سلف من الكتاب موضَّحًا [3] .

(1) من (ب) . وفي (أ) : المستتر. وفي (ط) : المنوي. وكلها واحد.

(2) هي قراءة الحسن كما قال أبو عمرو والداني. انظر المحرر الوجيز 10/ 7. والذي في مختصر الشواذ/ 66/. والكشاف 2/ 279. والإتحاف 2/ 159 أن الحسن قرأ: (ندبر) فقط بالنون. وفي المحرر أيضًا أن الحسن قرأ (نفصل) فقط بالنون. ورواها الخفاف وعبد الوهاب عن أبي عمرو، وهبيرة عن حفص. والكلمتان بالنون فيهما نسبها ابن الجوزي في زاد المسير 4/ 301 إلى أبي رزين، وقتادة، والنخعي. وانظر البحر المحيط 5/ 360.

(3) انظر إعرابه للآية (41) من الأعراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت