ونخيل. وقرئ: بالجر فيهن [1] عطفًا على {أَعْنَابٍ} على: وجنات من أعناب وزرع ونخيل.
وضَعَّفَ بعضُهم قراءةَ الجر وقال: لأنَّ الزرع ليس من الجنات [2] . وليس الأمر كما زعم؛ لأن الأرض إذا كان فيها النخيل والكروم والزرع تسمى جنة، بشهادة قوله جل ذكره: {جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا} [3] فسماها جنة كما ترى بعد أن وصفها بالمذكورات.
وقيل: التقدير: ونبات زرع، فعطف على المعنى [4] . والوجه هو الأول لسلامته من الحذف.
والزرع هنا بمعنى المزروع، تسميةً للمفعول بالمصدر، كخَلْقِ الله، وصَيْدِ الصائد، لأن الزرع هو إلقاء الحب في الأرض للنبات.
والنخيل: جمع نخل كعبد وعبيد، والنخل: الشجر الذي ثمره التمر.
والصنوان: جمع صنو، كقنو وقنوان برفع النون في الجمع وبكسرها في التثنية، وفيه لغتان: كسر الصاد وضمها، وقد قرئ بهما [5] فالكسر لأهل الحجاز، والضم لتميم وقيس [6] ، ويجمع في القلة على أصناء، كعِدْل وأعدال، وقُفْلٍ وأقفَالٍ.
(1) قرأها الباقون. انظر القراءتين في السبعة/ 356/. والحجة 5/ 5 - 6. والمبسوط/ 251/. والتذكرة 2/ 386.
(2) حُكي هذا عن أبي عمرو بن العلاء. انظر إعراب النحاس 2/ 164.
(3) سورة الكهف، آية: 32.
(4) انظر هذا القول في التبيان 2/ 751 أيضًا.
(5) جمهور العشرة على كسر الصاد، وقرأ عاصم في رواية القواس عن حفص عنه، والمفضل عنه بضمها. انظر السبعة/ 356/. والحجة 5/ 6. والمبسوط/ 251/. والتذكرة 2/ 386. ونسبها النحاس في معانيه 3/ 469 إلى أبي رجاء، وأبي عبد الرحمن، وطلحة.
(6) كذا قال النحاس في إعرابه 2/ 165 عن الفراء. وانظر المحتسب 1/ 351. والكشاف 2/ 279.