وعن بعض القراء: (صَنْوَان) بفتح الصاد [1] ، قال أبو الفتح: فإن صح ذلك فهو اسم الجمع كالسَّعدان، وليس من أمثلة التكسير [2] .
وإذا خرجت نخلتان أو نخلات من أصل واحد فكل واحدة منهم صِنْوٌ، وفي الحديث:"عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أبيه" [3] . لأنهما فرعان من أصل واحد. وهي صفة لقوله: (نخيلٌ) .
وقوله: (تُسْقَى بماءٍ واحدٍ) قرئ: بالتاء النقط من فوقه [4] على التأنيث، أي: تسقى هذه الأشياء التي تقدم ذكرها. وبالياء النقط من تحتها [5] على التذكير، أي: يسقى ذلك أو ما ذكر.
وقوله: {وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا} قرئ بالنون [6] على استئناف الخبر من الله جل ذكره عن نفسه. وبالياء النقط من تحته [7] على البناء للفاعل وهو الله تعالى حملًا على قوله: {وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ} وما عطف عليه من الأفاعيل المسندة إلى ذكره جل ذكره. وبالياء أيضًا النقط من تحته مع فتح الضاد على البناء للمفعول، ورفع (بعضها) به [8] ، ووجهها ظاهر.
(1) قرأها الحسن، وقتادة. انظر المحتسب 1/ 351. والمحرر 10/ 10. ونسبت في الشواذ/ 66/ إلى الأعرج.
(2) المحتسب 1/ 353. والسَّعْدان: نبت، قال الجوهري: هو من أفضل مراعي الإبل، وقيل: هو شوك النخل.
(3) من حديث طويل صحيح، أخرجه الإمام مسلم في الزكاة، باب في تقديم الزكاة ومنعها (983) . واللفظ أيضًا في مسند الإمام أحمد 1/ 94. وسنن أبي داود (623) . وسنن الترمذي (3762) .
(4) هذه قراءة أكثر العشرة كما سيأتي.
(5) قرأها عاصم، وابن عامر، ويعقوب. انظر السبعة 356 - 357. والحجة 5/ 10 والمبسوط / 251/. والتذكرة 2/ 386.
(6) قراءة الأكثر كما سيأتي.
(7) قرأها حمزة، والكسائي، وخلف. وانظر القراءتين في المصادر السابقة في المواضع نفسها.
(8) شاذة نسبت إلى يحيى بن يعمر، وأبي حيوة. انظر مختصر الشواذ/ 66/. والمحرر الوجيز 10/ 10. وهي رواية الحلبي عن عبد الوارث كما في زاد المسير 4/ 303.